مصادر المعلومات المتاحة عبر الانترنت (بحث)
مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت : معايير مقترحة للتقويم .1د. عبد الرشيد بن عبد العزيز حافظأستاذ مشارك، قسم المكتبات والمعلوماتجامعة الملك عبد العزيز، جدة، السعوديةhafez103@hotmail.com هناء على الضحوي ماجستير مكتبات ومعلومات، قسم المكتبات والمعلوماتجامعة الملك عبد العزيز، جدة، السعودية
النقاط الرئيسية
مقدمة
تساؤلات الدراسة
حدود الدراسة
منهج الدراسة
مصطلحات الدراسة
الإنترنت وأثرها على البحث العلمي
مراجعة الإنتاج الفكري
مستخلص
تهدف الدراسة إلى وضع نموذج مقترح لمعايير تقويم مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، بغرض قياس درجة الثقة والمصداقية وذلك لمساعدة الباحثين في الحكم على مصادر المعلومات وإمكانية الاعتماد عليها والاقتباس منها ، يتضمن النموذج 4 معايير رئيسية هي:المسئولية الفكرية ، المحتوى ، الدقة ، والحداثة تضم 20 عنصرا فرعيا لها علاقة مباشرة بكل من المعايير الأربعة . الاستشهاد المرجعي بالبحثعبد الرشيد بن عبد العزيز حافظ، هناء على الضحوي. مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت : معايير مقترحة للتقويم .1 .- cybrarians journal .- ع 10 (سبتمبر 2006) .- تاريح الاطلاع < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على المقالة > .- متاح في: http://www.cybrarians.info/journal/no10/resources.htmمقدمةظهرت خلال السنوات العشر الماضية العديد من مواقع الإنترنت المشتملة على دراسات وأبحاث ،وتزخر الساحة بمواقع عديدة للكثير من المؤسسات التربوية والبحثية والتعليمية لا يزال النشاط مستمرا في هذا المجال و يحرص الكثيرون على إنشاء مواقع لهم على الإنترنت ينشرون من خلالها مقالاتهم وبحوثهم ، هذا إلى جانب حرص بعض المواقع على نشر البحوث سواء بعلم أصحابها أو بدون علمهم وهناك تفاوت كبير بين المواقع التي تنشر تلك البحوث سواء من حيث تبعيتها لمؤسسة معينة حكومية أو أهلية أو تبعيتها لأشخاص متخصصين أو غير متخصصين بالإضافة إلى التفاوت في النواحي المتعلقة بالمحتوى أو التوثيق أو التصميم أو الخدمات التي يوفرها ، كما أن جمهور المستفيدين يختلف من موقع لآخر ، كل ذلك يثير الكثير من المشكلات سواء المتعلقة بحقوق التأليف أو مصداقية تلك البحوث ومدى إمكانية الاعتماد عليها والاستفادة من محتوياتها والاقتباس منها لإعداد البحوث الجديدة، ويجد الباحثون صعوبة كبيرة في تقويم تلك المواقع في ظل عدم وجود معايير متفق عليها يمكن الاسترشاد بها للحكم على مدى فعالية ومصداقية موقع الإنترنت وبالتالي مصداقية المعلومات التي يتضمنها وإمكانية الوثوق بها خصوصا عندما يرغبون في الاقتباس من البحوث والدراسات التي تنشر على تلك المواقع . تحاول الدراسة الحالية الخروج بقائمة تفصيلية بالمعايير التي يمكن تطبيقها لتقويم مواقع الإنترنت .أهمية المشكلةتتمثل أهمية المشكلة في حقيقة أن الإنترنت يتيح إمكانية نشر أي معلومات بصرف النظر عن مجالها أو أهميتها أو الجمهور المستهدف بحيث تكون متاحة لأي شخص في أي موقع في العالم يستطيع استخدام جهاز الحاسب ويتمكن من الدخول على مواقع الإنترنت . وتأخذ المعلومات أشكالا متعددة تتراوح بين التقرير والمقالة والبحث كما تتفاوت أغراضها وأحجامها وتتسم المعلومات المتوفرة على الإنترنت بالتراكم والزيادة المضطردة يوما بعد آخر وعلى خلاف المعلومات المنشورة في الأشكال التقليدية من كتب ودوائر معارف ومقالات دوريات علمية محكمة فإن ما يغلب على الكثير من المعلومات المتوفرة في العديد من مواقع الإنترنت عدم توفر ما يدل على مصداقيتها من جهة توفر اسم المحرر أو المراجع أو اسم جهة أكاديمية أو بحثية راعية لتلك المعلومات ناهيك عن توفر البيانات الببليوجرافية التي يمكن من خلالها الاستدلال على حداثة المعلومات و التحقق من توفر عنصر الثقة فيها ، وهنا تكمن أهمية المشكلة موضوع هذه الدراسة ذلك أن الدارس قد يلجأ إلى معلومات غير موثوقه ويستخدمها كمصادر في بحثه الأمر الذي يتعارض مع أهم اشتراطات البحث العلمي وهو الأمانة والصدق ويصبح بذلك ناقلا لمعلومات مغلوطة أو خاطئة ويبني عليها بحثه الأمر الذي يؤدي إلى عدم صدق الدراسة التي يعدها عملا بقاعدة ما بني على خطا فهو خطأ ،عليه فإن من الضروري مراجعة المعلومات المتاحة على الإنترنت وتحكيمها قبل الاستشهاد بها في الدراسات الجديدة وذلك وفقا لمعايير محددة .أهمية الدراسةتكمن أهمية الدراسة في عدد من العناصر كما يلي:1- تفتح المجال لإخضاع القائمة التي تمثل محصلة هذه الدراسة للمزيد من الدراسات2- تلقي الضوء على أهمية التثبت من صدق مواقع الإنترنت عند الاسترشاد بما ينشر فيها من معلومات قبل الاقتباس منها3- تساعد في تقويم مواقع الإنترنت للتحقق سواء من حيث التصميم أو التفاعل أو النواحي الأخرى التي تناقشها الدراسة والتي تمثل مجموعة العناصر التي تدل على نجاح موقع الانترنت4- تسهم في إثراء الإنتاج الفكري العربي في مجال تقويم مصادر معلومات الإنترنت للأغراض البحثية والعلمية بطريقة معيارية، نظراً لافتقاره لمثل هذا النوع من الدراساتأهداف الدراسةتسعى الدراسة إلى تحقيق هدف رئيسي يتمثل في:إعداد نموذج مقترح لمعايير التقويم وفقاً لآراء ذوي الاختصاص والخبرة في مجال الدراسة، ليسترشد بها الباحثون لقياس جودة ومصداقية مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، ودرجة الوثوق بها لأغراض كتابة الأبحاث العلمية.تساؤلات الدراسةتحاول الدراسة الإجابة على التساؤلات التالية:1- ما أبرز المعايير التي يمكن أن تساعد الباحثين لقياس درجة الثقة والمصداقية في مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت بغرض الإفادة منها لكتابة الأبحاث العلمية؟2- ما السبل التي تعين الباحثين على تطبيق معايير تقويم مصادر المعلومات بطريقة إيجابية ؟3- ما هي المؤشرات الدالة على تطبيق مصدر المعلومات للمعايير التي من شأنها رفع درجة الثقة به؟حدود الدراسةتتناول الدراسة الحالية جانبين رئيسين: أولهما تحليل نموذج مختار من الإنتاج الفكري المنشور باللغة الإنجليزية من عام (1996- 2005 م)، حول موضوع معايير تقويم مصادر المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت سواء التي وضعت واعتمدت من قبل جمعيات مهنية متخصصة، مكتبات، جامعات، أو تلك التي تم اقتراحها في دراسات وأبحاث فردية لبعض الباحثين المهتمين بالموضوع. ولقد تم استخلاص المعايير ذات العلاقة المباشرة بتقويم مصادر المعلومات على الإنترنت لأغراض بحثية، حيث تعد الأساس لبناء قائمة المعايير الإرشادية للباحثين، وبذلك فإن الدراسة لا تتناول الجوانب الشكلية والتقنية لعدم تأثيرها المباشر على الهدف الأساسي للباحث وهو الحصول على المعلومات.ويهتم الجانب الثاني للدراسة بوضع قائمة مقترحة لمعايير التقويم، ولذلك تم توزيع استبانة على عينة قصدية من الخبراء والمتخصصين في مجال المكتبات وتقنيات المعلومات ومن لهم اهتمام بالمجال الموضوعي للدراسة لاستطلاع آرائهم ومقترحاتهم بما يدعم ويعزز موضوع الدراسة. وتم إعداد هذه الدراسة خلال الفترة المتمثلة في بداية أكتوبر (2005م) إلى نهاية مارس (2006م).منهج الدراسةاعتمدت الدراسة منهج تحليل المحتوى Content Analysis الذي استخدم في المرحلة الأولى للدراسة التي استهدفت تحليل نماذج مختارة من الإنتاج الفكري المنشور سواء في شكله التقليدي أو الإلكتروني بما في ذلك تصفح مواقع بعض الجهات الأكاديمية والبحثية والجمعيات المهنية على الإنترنت والتي تتضمن قوائم بالمعايير المقترحة لتقويم مصادر المعلومات ، وذلك في محاولة للتعرف على نقاط القوة والضعف في تلك القوائم للخروج بقائمة منقاة تشمل المعايير التي ترى الدراسة الأخذ بها من قبل الباحثين وطلاب الدراسات العليا والدراسة الجامعية عند الاطلاع على مصادر الانترنت قبل الإقدام على الاقتباس منها في كتابة بحوثهم ، وقد روعي في القائمة المقترحة ملائمتها لطبيعة ومتطلبات الإنتاج الفكري العربي إلا أن ذلك لا يمنع من استخدامها أيضا كأساس لتقويم المصادر الأجنبية على حد سواء. كما طبقت الدراسة المنهج المسحي Survey Method في المرحلة الثانية وذلك لاستطلاع آراء عينة عشوائية من الخبراء والمتخصصين من ذوي الاهتمام بموضوع الدراسة بغض النظر إلى المؤسسات التي ينتمون إليها والتي تراوحت بين ، وقد تم القيام بالإجراءات التالية:- إعداد استمارة استبيان تشتمل على ثلاثين معياراً مقترحاً ُطُلب من أفراد العينة إبداء مرئياتهم حيال مدى أهميتها - تحكيم الاستبيان والخطاب الغلافي الموجه لعينة الدراسة من قبل خمسة من أعضاء هيئة التدريس بقسم المكتبات والمعلومات بجامعة الملك عبد العزيز الذي ينتمي إليه الباحثان، و تم تعديل وتنقيح الاستبانة وفقاً لملاحظات المحكمين.- تم إرسال الاستبانة عن طريق البريد الإلكتروني إلى (35) من المتخصصين في المكتبات و المعلومات بالبريد الإلكتروني مع المتابعة الهاتفية لحثهم على الاستجابة. حيث بلغت نسبة الاستجابة (60%) متمثلة في المشاركة بآرائهم ومقترحاتهم حول النموذج المقترح لمعايير التقويم.مصطلحات الدراسة- مصادر المعلومات على الإنترنت Internet Information Resourcesهي المصادر المتاحة على شبكة الإنترنت مثل: مقالات الدوريات، المقالات والدراسات التي تنشر ذاتياً، أو التي يتم الحصول عليها من خلال جماعات النقاش أو قوائم البريد الإلكتروني، أو من خلال محركات البحث المختلفة، وغيرها من المواد المنشورة على الويب أو الجوفر أو ملفاتFTP والتي يمكن للباحث الاعتماد عليها في كتابة الأبحاث العلمية. - معايير Criteriaهي أداة تقيس مدى تحقق أمر ما من عدمه بشكل مفهوم وقابل للقياس للوصول إلى نموذج مقبول وعالي الجودة.- تقويم Evaluationهي عملية تؤسس بناءً على جملة من المعايير لقياس مستوى جودة مصادر المعلومات المتاحة على شبكة لإنترنت من خلال التعرف على درجة التوافق بين ما هو متاح وما هو نموذجي.الإنترنت وأثرها على البحث العلمي والباحثينمن الواضح أن الإنترنت أثرت على مسيرة تقدم البحث العلمي وتنمية المعارف البشرية في العالم أجمع بما تملكه من تقنيات وإمكانيات فائقة، وفي الوقت نفسه فرضت على الباحثين تحديات جديدة تتطلب منهم مواجهتها والتعامل معها بحذر وذكاء حتى يتمكنوا من الوصول إلى الإفادة القصوى من الكم الهائل من المعلومات المنبثقة عنها.ومن أبرز المزايا التي تقدمها الإنترنت للباحثين:· التقليل من الوقت والجهد اللذين تتطلبهما مهام البحث عن المعلومات حيث يمكن للباحث التجول في أنحاء العالم خلال ثواني للحصول على المعلومات التي يحتاجها، والتعرف على كل التطورات والمستجدات في مجاله ، وبذلك تساعد الإنترنت على تجاوز الحدود المكانية والزمنية واللغوية للوصول إلى المعلومات.· تتيح إمكانية الاشتراك والإطلاع على كل ما ينشر على الإنترنت وكذلك الوصول إلى مواقع المكتبات والتعرف على مقتنياتها من خلال فهارسها الآلية، إضافة إلى مواقع المنظمات والهيئات والجمعيات والاتحادات المهنية.· تتيح إمكانية الجمع بين الباحثين وزملاء المهنة كقناة اتصال تسمح بتبادل الآراء والمناقشات والأبحاث من خلال القوائم البريدية، المجموعات الإخبارية، مجموعات النقاش،(1) أومن خلال المحادثة المباشرة (Chat, Messenger) وذلك يؤدي إلى اتساع الدائرة الفكرية والعلمية للباحثين إثر التعرف على خبرات وآراء متعددة ومتنوعة.· تتسم أغلب المصادر الإلكترونية المتاحة على الإنترنت بتوفير مميزات إضافية تتمثل في تضمين النص وسائط متعددة ( صور، فيديو، صوت)، وكذلك إضافة الروابط (داخلية، خارجية) حيث يتمكن الباحث من التنقل بسهولة بين الأقسام والصفحات المتعددة للمصدر الواحد .· تقدم الإنترنت للباحثين فرصة النشر الفوري لأبحاثهم ودراساتهم، كما يمكنهم إنشاء مواقع خاصة بهم على الشبكة أو الاستفادة من مواقع أخرى وبالتالي تكون فرصة النشر الإلكتروني لديهم أقوى.(2)· تتمتع الإنترنت بخاصية اللاتزامنية حيث يمكن الباحث من إرسال الرسائل واستقبالها بما يتناسب معه حيث لا يتطلب من كل مستخدمي الإنترنت التواجد في نفس الوقت، وكذلك لا يلزمه التقيد بزمن معين لنشر أعماله أو الإطلاع على أبحاث الآخرين.(3) · تقدم أغلب المعلومات المتداولة عبر الإنترنت بالمجان من قبل الجهات المنتجة لها.وبالرغم من الفوائد الجمة التي تحققها الإنترنت للباحثين إلا أنها لا تخلو من بعض السلبيات التي تؤثر على جودة المعلومات التي تتيحها فيختلط الجيد بالرديء منها، وتتسبب في انخفاض درجة الثقة بها، و إيجاد نوع من الحيرة والقلق للباحثين حيال هذه المعلومات.ومن أبرز سلبيات الإنترنت التي تمثل عقبة يواجهها الباحثون عند الاعتماد عليها كمصدر للمعلومات:· التضخم المعلوماتي التي تزخر به الإنترنت فهي تحتوي على مليارات الصفحات وملايين المواقع مما يشكل عبء أمام الباحث لانتقاء ما يناسبه ويلبي طلبه ويدعم بحثه بإيجابية.· غياب القوانين المنظمة لحقوق الملكية الفكرية للمعلومات المتاحة على الانترنت.(4)· حرية النشر لأي شخص دون وجود ضوابط علمية، حيث لا تمر المواد المنشورة غالبا على لجنة للقراءة والتحكيم والمراجعة والرقابة قبل نشرها كما هو الحال في المصادر التقليدية. · بعض مصادر المعلومات يكون المسئول عنها فكرياً ومادياً مجهول الهوية.· عدم استقرار مصادر المعلومات على الإنترنت فهي ذات طابع ديناميكي مما يجعل من الصعب العثور على هذه المصادر أو معاودة الاهتداء إليها مستقبلاً (5). · قابلية محتويات هذه المصادر للتغير والتبديل أو الحذف والإضافة.· عدم توفر معايير وسياسات واضحة ومحددة- حتى الآن- يمكن للباحثين الاعتماد عليها لتقويم مصادر المعلومات المتاحة على الإنترنت، للحكم على جودتها ومساعدتهم على اتخاذ القرار المناسب بإمكانية الاستشهاد بها والإفادة منها. يتضح مما سبق أن الإنترنت وما تحويه من مصادر معلومات تعد بيئة خصبة للباحثين تساعدهم في إثراء المعرفة البشرية في كافة المجالات والتخصصات، في حين تحمل في طياتها شيء من التناقض الملموس فكما يمكن للباحث أن يجد معلومات قيمة وموضوعية وحديثة وفريدة لا يمكن أن يحصل عليها من مصادر أخرى بذات السرعة والجهد، يمكن أن يجد معلومات خاطئة وقديمة ومتحيزة لأفكار ومعتقدات ذاتية و بذلك تكون نسبة جودتها أقل بكثير من سابقتها إن لم تكن منعدمة، هذا التناقض يجعل الباحثين في مأزق حقيقي وحيرة بين مدى إمكانية الاعتماد على الإنترنت كمصدر غني بالمعلومات لا يمكن تجاهله، وبين مدى الثقة بهذه المعلومات ومقدار الجودة التي تحظى بها.كل هذه الأمور أوجدت حاجة حقيقة إلى التقويم والانتقاء مما يتطلب وجود معايير وآليات محددة مبنية على أسلوب علمي تساعد الباحثين على تقويم مصادر المعلومات المتاحة على الإنترنت، حتى يتمكنوا من الوصول إلى أفضل وأجود المعلومات التي من شأنها دعم وتعزيز البحث العلمي.مراجعة الإنتاج الفكرييزخر الإنتاج الفكري بالعديد من المقالات والدراسات التي تناولت موضوع تقويم مصادر المعلومات المنشورة على مواقع الإنترنت ومعظم الإنتاج الفكري منشور باللغة الإنجليزية واللغات الأخرى و هناك نقص كبير في الإنتاج باللغة العربية وبالرغم من أن هناك جهودا عربية محدودة إلا أنها تتسم بأنها فردية من ناحية وأنها تركز على تقويم مواقع معينة مثل:(مواقع المكتبات، مواقع تعليمية، مواقع أطفال، مواقع أدبية....) وسوف يتم الإشارة إليها ضمن هذا الجزء من الدراسة ، ونظراً لتعدد وتنوع أشكال الإنتاج الفكري الأجنبي في الموضوع واختلاف الجهات التي يصدر عنها، سيتم عرضه في أربعة تقسيمات تمثل الجهات أو الأفراد المسئولين عن إعداد الدراسة أو إصدار قوائم معايير التقويم، مع التركيز على استعراض المعايير بشكل تفصيلي.ويدرج العرض ضمن التقسيمات التالية:- معايير صادرة عن الجمعيات المهنية المكتبية.- معايير صادرة عن مكتبات أكاديمية/ مكتبيين.- معايير مقترحة في دراسات فردية.أولاً: معايير صادرة عن الجمعيات المهنية المكتبيةتقدم جمعية الكليات والمكتبات البحثية(ACRL)Association of College & Research Libraries وهي تابعة لجمعية المكتبات الأمريكية ALA)) American Library Association خمسة معايير لتقويم الوثائق على الإنترنت، حيث تم وضع نموذج لمعايير التقويم من قبل المكتبي Jim Kaboun عند إعداده لدليل تعليمات المكتبة تحت عنوان "تعليم طلاب الجامعة تقويم مصادر الويب"، وقد حرص على وضع معايير سهلة يمكن للطالب تطبيقها، ولقد صاغ المعايير على شكل تساؤلات وأوضح كيفية الإجابة عليها، وهذه المعايير كالتالي: (6)1- دقة وثائق الويب Accuracy of Web Documents :ويشتمل هذا المعيار على عدة أسئلة: من كاتب الوثيقة؟ وهل يمكن الاتصال به؟ ما الغرض من الوثيقة ولماذا كتبت؟ هل كاتب الوثيقة مؤهل للكتابة؟.2- المسئولية الفكرية للوثيقة Authority of Web Documents :من هو ناشر الوثيقة وهل هو منفصل عن مدير الموقع؟ من خلال التدقيق في مجال الوثيقة ما نوع المؤسسة الناشرة؟ هل تدرج مؤهلات الناشر؟3- موضوعية وثائق الويب Objectivity of Web Documents:هل يتضح هدف وغرض الصفحة؟ هل المعلومات مفصلة؟ ما الآراء التي يبديهاالمؤلف ؟4- حداثة وثائق الويب Currency of Web Documents:متى كتبت الوثيقة؟ متى آخر تحديث لها؟ ما مدى حداثة الروابط؟5- تغطية وثائق الويب Coverage of the Web Documents:هل الروابط تغطي كافة جوانب موضوع الوثيقة؟ هل المعلومات تقدم استشهادات صحيحة؟وكذلك تضع الجمعية الأمريكية لمدارس المكتبيين(AASL) American Association of School Librarian التابعة لجمعية المكتبات الأمريكية ALA قائمة تتضمن عدة تساؤلات لتقويم مواقع الإنترنت، هذه التساؤلات تندرج تحت رؤوس موضوعات تعد معايير للتقويم وهي كالآتي : (7)1- معلومات عامة General Information:ماذا يوجد حول الموقع؟ ما نوع الموقع (تجاري، حكومي، أكاديمي، شخصي)؟ ما هو شكل العرض الذي يعتمده الموقع؟ كيف تتفاعل الرسومات مع النص؟......الخ.2- المسئولية الفكرية Authority :هل يوجد غرض واضح للموقع؟ هل يتضح من المسئول عن المحتوى؟ هل توجد معلومات عن المؤلف؟ هل يوجد تاريخ لآخر تحديث؟ هل تتوفر معلومات للاتصال بمسؤول الموقع؟ هل المسئول يريد الحصول على تعليقات المستفيدين لتحسين الموقع؟3- الشكل والتصميم Design/ Style :هل شكل وتصميم الموقع يحسن من طريقة إيصال المعلومات؟ هل التصميم إبداعي؟ هل التصميم يعكس المحتوى؟ هل الموقع منظم بطريقة جيدة؟ هل التصميم يساعد على الإبحار في الموقع بسهولة؟4- الإبحار Navigation :هل بالإمكان أن تتجول في الموقع بسهولة؟ هل الصفحة الرئيسية تحتوي على قائمة محتويات؟ هل توجد اختصارات أو أيقونات مباشرة للوصول إلى المحتويات؟ هل توجد روابط في كافة أقسام الموقع؟ هل الروابط مباشرة وتصل إلى المعلومات بشكل دقيق؟5- المحتوى Content:هل يحتوى الموقع على معلومات موثوقة ودقيقة؟ هل المحتوى خالٍ من التحيز؟ هل يرتبط بمواقع أخرى ذات علاقة؟ هل تتضح وجهات النظر؟ هل يتم تحديث المحتوى باستمرار؟ هل يقدم تغطية شاملة للموضوع؟ هل المصادر التي يقدمها أولية أم ثانوية؟ هل يتضمن مميزات إضافية مثل الكشافات، خرائط، رسوم بيانية؟ هل يحتوي المحتوى على وسائط مثل: رسوم، صور، فيديو، صوت وهل هي ذات مغزى؟6- الأداء :Performance هل يتم تحميل الصفحات بسرعة؟ هل يتيح الموقع خيار قراءة المحتوى بشكل نصي فقط؟ هل النسخة النصية مفهومة من غير رسومات؟ هل يتم تحميل الرسومات بسرعة؟ هل يتم الوصول إلى الموقع بسرعة؟7- الارتباط بموضوع البحث Subject Matter Connections:هل المحتوى ملائم وذات علاقة بالموضوع؟ هل المحتوى مميز وغير موجود في مكان آخر؟ هل الموقع يعرض فرص تفاعلية؟ هل المحتوى مرضٍ لك؟بينما تضع الجمعية الأمريكية للمكتبات القانونية American Association of Law Libraries مجموعة من المعايير لتقويم المواقع التي تتضمن معلومات قانونية وهي تصنفها كالتالي: (8)1- المحتوى Content:ويشتمل على عدة عناصر: التغطية- النص- صيغة الوثائق- السياق- حالة أو وضع المعلومات- المراجع- الاستقرار- المؤلف- تصنيف النظام- بيان الملكية أو الاستخدام- التنازلات- الغرض- الخدمات.2- التنظيم Organization :ويشتمل على: الروابط القانونية – ترتيب الوثائق- مميزات البحث.3- الاستخدام والملاحة بالموقع :Navigation and Usability ويشتمل على:الروابط الفائقة- سهولة الاستخدام.4- الوصول :Accessibilityويشتمل على: الالتزام- التوافق مع المتصفحات- معلومات الاتصال بالمسئول عن الموقع.وبالإضافة إلى قائمة المعايير تقدم الجمعية أداة تقويم للمواقع القانونية والحكومية.ثانياً: معايير صادرة عن مكتبات أكاديمية: قدمت مكتبة مكلنتاير بجامعة وسيكنسن قائمة تتضمن عشرة معايير لتقويم مصادر الإنترنت أطلق عليها وهي: (9) 1- المحتوى Content: ما هدف المحتوى؟ هل يوجد توضيح للعنوان والمؤلف؟ هل المحتوي علمي أم عام؟ ما تاريخ الوثيقة؟ هل الطبعة حديثة؟2- المصداقية Credibility: هل المؤلف موثوق به؟ وهل المعلومات موثوقة؟ ما الغرض من الوثيقة (ترفيهي، تعليمي، حكومي)؟ ويمكن معرفة ذلك من URL (com, org, edu ….etc).3- التفكير النقدي :Critical Thinking كيف يمكن تطبيق مهارات التفكير النقدي و يتضمن ذلك المعرفة والخبرة لتقويم مصادر الإنترنت؟ وكيف يمكن تمييز المؤلف، الناشر، الطبعة...الخ كما في المصادر التقليدية؟ ما هي المعايير التي تستخدمها لتقويم مصادر الإنترنت؟4- حقوق الطبع Copyright: يجب احترام الحقوق القانونية للوثيقة، ولذلك يجب أن تظهر بوضوح.5- الاستشهاد المرجعي Citation: يجب أن يوثق المصدر المعلومات التي يستشهد بها.6- الاستمرارية Continuity: هل الموقع سيبقى وسيجدد باستمرار؟ هل بالإمكان الاعتماد على هذا المصدر بمرور الوقت للتزود بأحدث المعلومات؟7- الرقابة Censorship: عند البحث في محرك البحث أو الكشاف الخاص بالموقع هل يتم البحث بكل الكلمات المستخدمة أم تستثني بعضها؟ هل هذا يعد رقابة؟8- الربط Connectivity: هل جميع المستخدمين يمكنهم الوصول للمصدر؟ ما هو الإطار الزمني للوصول للمصدر؟ هل الموقع صالح للمشاهدة بكل متصفحات الإنترنت؟9- المقارنة Comparability: هل المصدر على الإنترنت له نسخة مطبوعة أو على قرص مدمج؟ هل المعلومات التي يتيحها كاملة أم جزئية؟ هل تحتاج إلى مقارنة البيانات والإحصائيات المتاحة؟ (قد يعد ذلك مهماً أو غير مهم بحسب طبيعة الحاجة إلى المعلومات).10- السياق Context: ما السياق لبحثك؟ هل يمكن أن تجد ما يخص موضوعك (تعليق، قصة، رأي، إحصائيات...) وهل سيكون ذلك مرضٍ لك؟ هل تبحث عن معلومات حديثة، تاريخية، تعريفات، دراسات وأبحاث، مقالات...الخ)؟ يجب أن تعرف أولاً نوع المعلومات التي تريدها حتى تكون نتائج بحثك أفضل.بينما قدمت مكتبات جامعة ولاية أوهايو The Ohio State University Libraries قائمة بمعايير تقويم المعلومات على مواقع الإنترنت وتصنفها في ستة فئات هي: (10) 1- الغرض Purpose: حيث يجب تحديد أهداف وأغراض الموقع .2- المؤلف Author: أفضل المواقع هي التي ينتجها أشخاص ذوي مؤهلات وخبرات جيدة في المجال الموضوعي للموقع.3- المحتوى Content: لابد من التأكد من أن الموقع لا يحتوي على معلومات متحيزة، أو يحقق مصالح شخصية للمؤلف من خلال إثبات وجهات نظره وآراءه والابتعاد عن الموضوعية في الطرح.4- التغطية Coverage: يمكن التعرف على مدى التغطية بالتجول في أقسام الموقع، كما يمكن مقارنة الموقع بمواقع أخرى في نفس الموضوع لمعرفة الموقع الذي يقدم تغطية موضوعية أفضل.5- الحداثة Currency: إذا كنت تبحث عن أكثر المعلومات حداثة فلابد من التأكد من تاريخ إضافة المعلومات للموقع.6- الإعتراف Recognition: أي هل الموقع صنف من المواقع النموذجية أو تم الاستشهاد به في مواقع أو مصادر أخرى.وتشتمل القائمة على طرق الإجابة على التساؤلات التي تساعد المستخدم لمعرفة مدى تحقق المعايير عند اختبار أي موقع.وضعت مكتبات جامعة الباني Albany University Libraries ضمن بحوث الإنترنت التي تقوم بإعدادها ويشرف عليها نخبة من المكتبيين معايير تقويم مصادر المعلومات على الإنترنت وتصنفها كالآتي: (11)1- الغرض من المصدر Purpose ويشمل:1- الجمهور المقصود.2- اعتبارات المصدر في مدى الفائدة الذي يقدمها للباحث.2- المصدر Source ويشمل:1- المؤلف أو منتج مصدر المعلومات.2- الراعي للموقع: حكومي- تجاري- أكاديمي.3- العنوان في URL ودلالته.4- وجود رابط لاستلام الأسئلة والتعليقات.3- المحتوى Content ويشمل:1- الدقة. 2- الحداثة3- الشمولية. 4- الروابط.4- الأسلوب والوظيفة Style and Functionality ويشمل:1- تنظيم الموقع.2- سهولة الإبحار.3- الإيقونات و الخط والصور ومدى ملائمتها للموضوع. 4- الروابط ومدى فاعليتها في ربط أجزاء الموقع.كما قدمت مكتبة جامعة كولومبيا البريطانية University of British Columbia Library معايير لتقويم مصادر الانترنت ووضعتها في ست فئات: (12) 1- المؤلف / المصدر.2- الدقة.3- الحداثة.4- الموضوعية.5- التغطية.6- الغرض أو الهدف.يدرج تحت كل معيار عدة تساؤلات تساعد الباحث على تطبيق الجوانب المختلفة لمعيار التقويم. ويضيف أيضاً أسباب اختيار كل معيار من المعايير الستة لتقويم مصادر الانترنت وأهمية تحقيقه.وكان لمكتبة جامعة ولاية سان دياجو San Diego State Library اهتمام كبير بموضوع تقويم مصادر المعلومات على الإنترنت، ولقد وضعت خمسة تساؤلات رئيسة تساعد في عملية التقويم وهي: (13) 1- من المسئول عن نشر المعلومات التي يقدمها المصدر؟ هل يوجد ما يوضح مؤهلات أو انتماء الأفراد أو المنظمات المسئولة عن المصدر؟ هل يوجد طريقة للاتصال بالمؤلف (بريد، عنوان، هاتف)؟2- ماذا يمكن أن يقال حول (محتوى، سياق، أسلوب، تركيب، ودقة )المعلومات التي يزودها المصدر؟ هل المعلومات موثقة بشكل أساسي أو ثانوي؟ هل يقدم وجهات نظر متنوعة؟ هل المحتوى يرضي احتياجاتك المعلوماتية؟3- متى نشرت المعلومات بالمصدر؟ هل يتم تحديثها بانتظام؟4- أين يمكن أن تجد المعلومات التي يزودها المصدر؟ هل هذه المعلومات أصيلة؟5- لماذا نشرت المعلومات التي يزودها المصدر؟ هل المسئول عن المصدر يفرض منظوره وآرائه بشكل متحيز؟ من هو الجمهور المستهدف؟وبعد سرد التساؤلات السابقة التي يعد تطبيقها معايير لتقويم مصادر المعلومات، يتم طرح الطرق المساعدة في الإجابة على هذه الأسئلة.كان العرض السابق نموذج لجهود هامة بُذلت من مكتبات أكاديمية في وضع معايير لتقويم مصادر المعلومات على الإنترنت، ومن الملاحظ أنها تتفق في كثير من المعايير التي تعد من أساسيات التقويم.ثالثاً: معايير مقترحة في دراسات فرديةقدم Esther Grassian دراسة بعنوان " التفكير النقدي لمصادر الإنترنت" (14) حيث يقترح معايير لتقويم مصادر الإنترنت ويصنفها في أربعة محاور كالآتي:1- المحتوى : Contentويشمل خمس تساؤلات: من هو الجمهور؟ ما هو هدف صفحة الويب وماذا تحتوي؟ما مدى اكتمال ودقة المعلومات والروابط التي تزودها عن الموضوع؟ ما هي القيمةالنسبية لهذه الصفحة مقارنة بالمصادر المتوفرة في الموضوع؟ ما هي قيمة المعلومات التي توفرها صفحة الويب ( قيمة ذاتية)؟2- المصدر والتاريخ : Source & Dateويشمل: من هو مؤلف أو منتج المعلومات؟ ما هي مؤهلات وخبرات الفرد أو المجموعة التي أوجدت الموقع؟هل الموقع مدعوم أو يشارك في دعمه فرد أو مجموعة قد أوجدت مواقع أخرى؟ هل يوجد أي نوع من أنواع التحيز الواضح؟ متى أنتجت مادة الموقع؟ متى آخر مراجعة للموقع؟ ما مدى حداثة الروابط؟ ما مدى موثوقية الروابط؟ وهل تصل إلى مراجع ومواقع أخرى؟ هل تتضمن الصفحة معلومات للاتصال بالمؤلف أو المنتج؟3- بناء الموقع : Structure ويشمل: هل يتوفر في الوثيقة رسومات جيدة؟ هل الرسومات والخطوط تخدم العمل؟ هل تمثل الأيقونات المقصود منها بشكل واضح؟ هل التركيب اللغوي في النص جيد؟ هل يوجد عنصر إبداع وهل يزيد ذلك أو ينقص من الوثيقة؟ هل النص يعتمد على النمط الخطي (نصي) أم توجد وسائط متعددة؟ هل يراعي حاجات المعاقين مثل: طبعات مختلفة واختيارات متعددة ن الرسوم، التسجيل الصوتي، نصوص بديلة للرسوم......؟ 4- أخرى : Othersويشمل: هل تتوفر تفاعلية ملائمة؟ هل يوجد نظام تشفير آمن عند الحاجة إلى إرسال معلومات سرية خارج الانترنت؟هل يوجد ارتباط بمحركات بحث داخل الموقع أو خارجه؟كما وضعت Susan Beck خمسة معايير لتقويم مصادر الإنترنت كما يلي: (15) 1- المسئولية الفكرية Authority : وتتضمن عدة أسئلة مثل: هل يوجد مؤلف؟ هل الصفحة موقعة؟ هل المؤلف مؤهل أو خبير في المجال؟من الراعي المسئول عن الصفحة؟ هل توجد معلومات حول المؤلف أو الراعي؟.2- الدقة Accuracy : هل المعلومات موثوقة وخالية من الأخطاء؟ هل يوجد محرر أو مدقق للتحقق من صحة المعلومات؟3- الموضوعية Objectivity : هل تحتوي الصفحة على أي مستوى من مستويات التحيز في عرض المعلومات؟4- الحداثة Currency : هل الصفحة مؤرخة؟ ما هو تاريخ آخر تحديث؟ هل الروابط المتاحة حديثة؟5- التغطية Coverage : ما هي الموضوعات التي تغطيها الصفحة؟ هل الموضوعات المتاحة لا توجد في مكان آخر؟ ما مدى عمق التغطية؟وتناول Alexander Jane و Marsha تقنيات تقويم مصادر الإنترنت وصنفاها في قسمين رئيسيين هما: (16) أولاً: معايير التقويم التقليدية وتشمل:1- المسئولية الفكرية.2- الدقة.3- الموضوعية.4- الحداثة.5- التغطية.ثانياً: المعايير الإضافية لمواجهة التحديات التي فرضتها الانترنت وتشمل: 1- استخدام الروابط الفائقة. 2- استخدام الإطارات.3- استخدام محركات البحث.4- التسويق الموجه لصفحات الويب.5- مزج الترفيه و المعلومات والإعلانات.6- متطلبات البرامج للوصول إلى المعلومات.7- عدم استقرار صفحات الويب.8- تعرض صفحات الويب للتغيير والتعديل.في دراسة أعدها Robert Harris (17) بعنوان " تقويم مصادر البحث في الإنترنت" يقترح خلالها معايير للتقويم يضعها في أربعة محاور يطلق عليها قائمة جودة المعلومات ويرمز لها بــ CARS وهي:1- المصداقية Credibility: حيث يجب على الباحث التأكد من مصداقية وصحة المعلومات.2- الدقة Accuracy: وتتضمن حداثة المعلومات، وشمولية التغطية، والجمهور المستهدف، والغرض أو الهدف من الموقع.3- المعقولية Reasonableness: وتتضمن مدى الالتزام والمعقولية والاعتدال في تقديم المعلومات وعدم التعصب في الدفاع عن فكرة أو مبدأ بطريقة منحازة.4- الدعم Support: ويشمل توثيق المعلومات لمصادرها الأصلية، وذكر المراجع التي تم الاعتماد عليها في إعداد البحث، وتوفير إمكانية الرجوع إليها.وفي ختام الدراسة يضع الباحث عدة نصائح للتعامل مع المعلومات المتاحة على الإنترنت وأهمية تقويمها للحصول على معلومات تتمتع بقدر من الجودة والمصداقية.وفي دراسة أخرى لـ Alistair Smith(18) حول معايير تقويم مصادر المعلومات على الإنترنت وضع عدة معايير مقترحة للتقويم وهي: 1- المجال : Scope ويشمل عرض وعمق التغطية الموضوعية في المصدر، الوقت، وصيغة عرض المعلومات.2- المحتوى :Content ويشمل الدقة، المسئولية الفكرية، الحداثة، التميز،الربط بمصادر أخرى، وجودة الكتابة.3- تصميم الصور والوسائط المتعددة Graphic and Multimedia Design.4- الهدف والجمهور المستهدف Purpose and Audience.5- المراجعات Reviews.6- الجوانب التقنية لتشغيل الموقع Workability: وتشمل مدى الألفة مع جمهور المستفيدين، متطلبات بيئة الحاسبات، البحث، التصفح والتنظيم، التفاعلية، وإمكانية الربط.7- التكلفة Cost.ثم قام باختيار عشرة مواقع قد وضعت قوائم معيارية لتقويم مصادر المعلومات على الإنترنت، ثم عقد مقارنة بين هذه المواقع لمعرفة أكثر المعايير السابق ذكرها أهمية وشعبية، ومثل هذه الدراسة تساعد المكتبيين ومطوري مواقع الويب على التقويم وإعداد الأدلة الإرشادية للباحثين.كما اقترح Azmi(19) في دراسته معايير مقترحة لتقويم مصادر المعلومات على الإنترنت سبعة وعشرين معيار للحكم على جودة مصادر المعلومات على الإنترنت، وصنفها في أربعة فئات كالتالي:أولاً: المجال Scope ويشمل:1- الغرض.2- الجمهور المستهدف.3- التغطية.ثانياً: جودة المعلومات Information quality وتشمل:1- المسئولية الفكرية.2- الناشر/ الممول.3- الدقة.4- الشمولية. 5- التحكيم.6- الاستشهادات.7- الربط.8- التفرد. 9- الموضوعية.10- الحداثة.11- الاعتمادية.12- المعالجة.حيث تناقش هذه الفئة المعايير الخاصة بجودة محتوى مصدر المعلومات.ثالثاً: جودة الموقع Site quality ويشمل:1- التفاعلية.2- الروابط.3- التصميم.4- التنظيم.5- استخدام الوسائط المتعددة.6- البحث. 7- سهولة الاستخدام.8- التصفح.هذه الفئة تناقش الجوانب الفنية للموقع من حيث التصميم وعرض المعلومات.رابعاً: متطلبات الوصول Connectivity ويشمل:1- المتابعة.2- التكلفة.3- الاستقرار.4- المتصفحات. تناقش هذه الفئة معايير تقويم الجوانب الخاصة بمتطلبات الوصول إلى مصدر المعلومات مثل التجهيزات المادية والبرمجيات واستخدام المتصفحات.ولقد قام عزمي بعمل مقارنة لـ 24 موقع لتقويم مصادر المعلومات على الإنترنت لمعرفة أكثر المعايير أهمية و شهرة من حيث استخدامها للتقويم.كما أعدت Kathleen Schrock (20) دراسة تتناول فيها المعايير الأساسية لتقويم مصادر الإنترنت وكيف يمكن الباحث ممارسة التفكير النقدي فيما يحصل عليه من معلومات على الإنترنت، وتتضمن هذه الدراسة المعايير التالية:1- التأليف Authority: حيث يجب أن يكون المؤلف خبير في المجال الموضوعي الذي يكتب فيه، كما يتطلب ذكر مؤهلاته وخبراته، وطرق الاتصال به.2- المحتوى، التحيز، وأصالة المعلومات Content, Bias & Authenticity of Information: وتتضمن هذه الفئة أهمية وضوح هدف الموقع وتحديد الجمهور المستهدف، وهل الموقع جدالي أم متحيز؟ مع إيجاد تفسيرات لذلك، وكذلك هل للمصدر أصل مطبوع؟ كما لابد من التحقق من حداثة المعلومات، وعمق التغطية الموضوعية للمصدر.3- عرض المعلومات Presentation: وتتضمن التنظيم وسهولة الاستخدام، وخلو المصدر من الأخطاء النحوية والإملائية، وكذلك مدى احتواء المصدر على الرسوم والوسائط المتعددة ومدى إضفائها قيمة للمحتوى.وفي دراسة بعنوان"دليل الباحث إلى المعلومات القيمة على الإنترنت:استراتيجيات البحث والتقويم" لـ Alison Cooke (21) يناقش فيها الجوانب التي ينبغي تؤخذ في الاعتبار عند تقويم أي مصدر معلومات متاح عبر الإنترنت في عشرة أقسام، ويشتمل كل قسم على ملاحظات شاملة حول كيفية تطبيق هذا الجانب من التقويم، متبوعاً بقائمة مراجعة وتشمل: أهداف وأغراض مصدر المعلومات، وتغطية المصدر ومدى شموله، والمسئولين عن المصدر ومدى شهرتهم، ومدى دقة بيانات المصدر، ومدى حداثة مصدر المعلومات وطرق عرضها، ومدى سهولة استخدام المصدر، ومدى تمتع المصدر بالجوانب السابقة مقارنة بالمصادر الأخرى المشابهة، وأخيراً الانطباع العام عن مصدر المعلومات.ومن الجدير بالذكر أن هذا العمل مقدم للمستفيدين من الإنترنت للبحث عن معلومات معينة، وكذلك إلى اختصاصي المكتبات المهتمين باختيار وتقويم مصادر المعلومات المتاحة عبر الإنترنت لتضمينها داخل مجموعات المكتبة، كما يقع العمل في دائرة اهتمامات معدي ومطوري صفحات الإنترنت.أما بالنسبة للإنتاج الفكري العربي فيتناول الجزء التالي من الدراسة أبرز المحاولات العربية التي تناولت موضوع التقويم على الإنترنت، وهي في أغلبها تتناول معايير تقويم المواقع المتاحة على شبكة الإنترنت بصفه عامة أو تحديد مواقع معينة سواء مواقع تعليمية ، مواقع للأطفال، مواقع أدبية، ومواقع مكتبات، في حين تغيب عن الساحة العربية كتابات تتناول بشكل مباشر معايير تقويم مصادر المعلومات المتاحة على الإنترنت لقياس درجة الثقة والمصداقية فيما تقدمه من معلومات وذلك لمساعدة الباحث العربي للإفادة منها لأغراضه البحثية والتي تتمحور حولها الدراسة الحالية.وسيتم التركيز على المعايير التي تتضمنها الدراسات العربية، ومحاولة الاستفادة منها للتوصل إلى معايير خاصة بهذه الدراسة.ومن الدراسات التي تعرضت لتقويم مواقع المعلومات على الإنترنت بشكل عام:دراسة مود اسطفان هاشم (22) وتعد من أوائل الدراسات العربية وهي حول منهجية ومقاييس تقويم المواقع على شبكة الإنترنت، حيث تبين مدى الحاجة إلى التقويم وخطواته ثم تستعرض مقاييس التقويم بصفة عامة كالتالي:1- سهولة الوصول إلى الموقع: وتتضمن سرعة الاتصال بالموقع، مجانية الاستخدام، أوقات استقبال المستفيدين، ومدى الحاجة إلى برامج خاصة لقراءة الموقع.2- الجمهور الموجه له الموقع.3- الإسناد: ويتضمن المؤلف ومؤهلاته وخبراته، الهيئة المنتجة، إدارة الموقع، والمراجعات.4- حداثة المعلومات.5- المحتوى: ويتضمن نوع المعلومات، اللغة، مجال التغطية، عمق المعالجة، الموضوعية، والإعلانات.6- المعالجة وتنظيم المعلومات: من حيث الدقة والتفاعل وتقديم المعلومات حسب الطلب.7- شكل تقديم المعلومات: ويتضمن الجوانب الفنية والجمالية للموقع.ويشير خالد الجبري (23) في دراسته " تقييم مواقع المعلومات على الإنترنت" إلى العوامل التي تؤخذ في الحسبان عند التقويم في خمس فئات وهي:1- المسئولية الفكرية: وتشتمل هذه الفئة على ضرورة التحقق من مؤلف العمل، وإمكانية الاتصال به، معرفة الهيئة أو المنظمة التي ينتمي لها العمل، وكذلك التأكيد على أهمية توثيق مصادر المعلومات التي تم الرجوع إليها.2- المحتوى الموضوعي: يجب أن يكون المحتوى غير متحيز، وملائم لطبيعة الجمهور المستهدف، وشامل في تغطيته لكافة جوانب الموضوع، كما يفضل ربط الموقع بمواقع أخرى ذات علاقة بالموضوع للاستزادة والتفصيل. 3- حداثة المعلومات: يجب أن يشير الموقع إلى تاريخ إنشائه، وتاريخ آخر تحديث، وهل تتم عملية التحديث بشكل دوري ومنتظم.4- تصميم الموقع: ويتناول الجوانب الشكلية للموقع، وأسلوب عرض وتنظيم المعلومات.5- الدخول إلى الموقع: ويتضمن سهولة إجراءات دخول الموقع، والتكاليف التي يتطلبها عملية الدخول والاستخدام.ويرفق الجبري دراسته بقائمة اختبار تتضمن خمسة وعشرين معياراً يمكن للباحثين تطبيقها لقياس مستوى جودة مواقع الإنترنت بحسب الدرجات التي يحصل عليها الموقع كما هو موضح في قائمة الاختبار.كما ناقش عبد الرحمن فراج (24) في دراسته" تقويم مصادر المعلومات على الإنترنت" المعايير الشائعة التي يمكن تطبيقها في تقويم مواقع الإنترنت بشكل عام بغض النظر عن فئة أو نمط المعلومات التي تنتمي إليها هذه المواقع وتشمل:1- حدود الموقع وتغطيته.2- الهدف من الموقع.3- محتوى الموقع ويتضمن: الموضوعية، المسئول عن الموقع، مدى حداثة الموقع، روابط الموقع بغيره من المواقع والمصادر المتاحة على الإنترنت، ومدى جودة الكتابة.4- الجوانب التقنية الخاصة بتشغيل الموقع وتتضمن: مدى الألفة مع جمهور المستفيدين، البحث، التصفح، وتنظيم الموقع.وفي دراسة لتقويم مواقع الأطفال العربية: تتطرق هبه إسماعيل (25) إلى معايير تقويم مواقع الأطفال على الإنترنت وهي تقسمها إلى أربعة أقسام وهي:أولاً: المسئولية والهدف.ثانياً: المضمون ويشمل: المستفيد، المجال، المحتوى، الدقة، الحداثة.ثالثاً: التصميم و الإخراج الفني ويشمل: جودة النص، الرسومات والوسائط المتعددة، الإحالات، والتفاعلية.رابعاً: الإنتاج والاستخدام ويشمل: الاستخدام، سهولة الاستخدام، خدمات المراجعة، الحاجة إلى بيئة كمبيوترية.وبعد ذلك قامت الباحثة بتقويم موقعين للأطفال في مصر لقياس مدى التزامهما بالمعايير السابقة.وفي جانب تقويم المواقع التعليمية: يقدم صلاح مسامح (26) في دراسة حول" تقييم المواقع التعليمية العربية على شبكة الإنترنت" استمارة تقويم (مترجمة بتصرف من موقع Cyber Bee) تتضمن سبعة عناصر وهي:1- السرعة.2- الشكل العام.3- سهولة الإبحار في الموقع.4- استخدام الرسوم، الصور، الصوت، والفيديو.5- المحتوى والمعلومات.6- الحداثة.7- إمكانية توفير معلومات إضافية.ولقد قام مسامح باختيار ستة مواقع تعليمية عربية على الإنترنت ومن ثم تحليلها وتقويمها وفقاً للمعايير في استمارة التقويم المذكورة أعلاه.ومن الدراسات التي تناولت تقويم المواقع التراثية والأدبية: دراسة للباحثين جاسم جرجيس وبهجة بومعرافي (27) اقترحا فيها بعض المعايير التي يمكن أن يعتمد عليها من قبل المختصين والمعنيين بالتراث العلمي العربي في تقويم المواقع التي تهمهم في عملهم وأبحاثهم، بالإضافة إلى وصف بعض المواقع العربية التي تهم هذه الفئة من المختصين وبيان مدى التزامها بالمعايير المقترحة والتي تم تصنيفها في قسمين هما:أولاً: المعايير ذات العلاقة بالشكل:هذا القسم يهتم بنمط تصميم الموقع، وبالتالي يركز على العناصر الفنية للصفحات كطريقة عرض المعلومات والألوان واستخدام الوسائط المتعددة والتصفح والروابط وسهولة الدخول إلى الموقع.ثانياً: المعايير ذات العلاقة بالمضمون:ترتبط معايير هذا القسم بالمضمون فتركز على جودة المعلومات، وتشمل المسئولية الفكرية، الشمولية، التغطية، الدقة، والحداثة.وفي دراسة أخرى تناول فيها محمد المنقري(28) المواقع الأدبية الخليجية العربية على شبكة الإنترنت بالتقويم والتحليل، وتهدف هذه الدراسة إلى التعريف بالمواقع الأدبية الخليجية باللغة العربية الفصحى المتوفرة على شبكة الإنترنت، ولقد اختار ثلاثين موقعاً أدبياً لتكون محل القياس والتقويم بهدف استجلاء خصائصها المعلوماتية، والخدمات التي تقدمها، ومدى جودتها وفقاً لمجموعة من المعايير المقترحة ويمكن إيجازها في الآتي:1- الإتاحة وسهولة الوصول Availability.2- المسئولية عن الموقع Authority.3- التصميم والشكل Workability.4- المحتوى الموضوعي Contents ويشمل عدة عناصر :أ- ملائمة المستفيد Agreeability. ب- الموضوعية Objectivity.ج- الدقة Accuracy . د- التفرد والجدة To Possess.هـ- خدمة المجال وتغطيته Scope. و- الاستقرار Stability.ز- حقوق الملكية وإعادة النشر Copyright.5- الاحتفاء بالجمهور Entertain Audience وبالنسبة للدراسات التي تناولت جانب تقويم مواقع المكتبات: دراسة تقوميه لمواقع المكتبات الإسلامية على الإنترنت تناقش فيها حسناء محجوب وسيدة ربيع (29) سبع معايير لتقويم أربعة مواقع لمكتبات إسلامية على الإنترنت، وتتضمن معايير التقويم الآتي:أولاً: معلومات عامة: الهدف من الموقع، الجمهور المستفيد منه، أوقات استقبال الزائرين، وحداثة الموقع.ثانياً: سهولة الوصول وقدرته على العمل:مدى استمرارية الموقع، متطلبات بيئة الحاسب، سرعة الاتصال بالخادم، وتكلفة أو مجانية الاستخدام.ثالثاً: مسؤولية الموقع:المسئولية الفعلية للموقع، مؤلف النص، مسؤولية إدارة الموقع، والمسئوليات الأخرى.رابعاً: محتوى الموقع ومجاله:نوع المعلومات، لغة الموقع، دقة المحتوى، وأقسام الموقع.خامساً: بناء الموقع: مقدمات الصفحات، صفحة أخبار حديثة، وسائل جذب، التفاعل مع المستفيد، الروابط، الرسومات ووسائل الإيضاح، الوسائط المتعددة، والإعلانات.سادساً: شكل الموقع وتصميمه:الألوان، الصور، والإيقونات.سابعاً: الخدمات التي يقدمها الموقع.وفي دراسة لـعبد الرشيد حافظ (30) ناقش فيها أهمية تقويم مواقع المكتبات الجامعية السعودية على الإنترنت من حيث التصميم والمحتوى للكشف عن عناصر القوة والضعف في هذه المواقع والسعي إلى تطويرها لتكون أكثر فاعلية ونجاح، واعتمد في ذلك على أسلوب تحليل المحتوى حيث وضع عشر فئات لتكون أساساًً لتقويم كل موقع والمقارنة بين مواقع المكتبات في الجامعات الثمان، وفئات التقويم العشر كالتالي:1- خاصية الجذب للموقع.2- سهولة الوصول للموقع.3- ربط الفهرس المحلي OPAC.4- ربط المصادر الأخرى.5- سهولة البحث.6- استخدام لغة مزدوجة.7- توفير التعليمات الملائمة.8- توفر الخدمات الضرورية.9- تحديث الموقع.10- سجل الزوار.و قام فالح الضرمان (31) بدراسة تهتم بقياس مستوى الجودة في (54 ) موقع لمكتبات جامعية عربية على الإنترنت للكشف عن مواطن القوة والضعف في هذه المواقع معتمداً على معايير التقويم التي توصل إليها الباحث(Hungyune Chao) في دراسته التي قدمها لنيل درجة الدكتوراه من جامعة صني، حيث خضعت هذه المعايير للتقويم والتحليل الإحصائي مما رفع من مستوى الثقة والصدق فيها، ولقد وضع تشاو معايير عامة للتقويم وأخرى خاصة بقياس الجودة الشاملة لمواقع المكتبات الجامعية والتي اعتمدها الضرمان في دراسته، ويتم إيجازها في الآتي:معايير التقويم العامة:1- التعريف بالموقع.2- المحتوى.3- الحداثة.4- بيانات البيانات.5- الخدمات التي تتعلق بالأفعال التي تجيب على طلبات المستفيدين.6- الاعتراف الخارجي وتتضمن طرق تعريف المستفيد بقيمة الموقع.7- الروابط.8- التغذية الراجعة التي تتيح للمستفيد تقديم مقترحات، وآراء، وردود، وطلبات.9- الدخول للموقع.10- التصميم.11- الإبحار.معايير قياس الجودة الشاملة لمواقع المكتبات الجامعية:1- المحتوى. 2- العرض. 3- معلومات المنظمة.4- الخدمات. 5- العناوين والترويسات. 6- الاعتمادية (الثقة).7- تصميم الصور والنماذج. 8- قدرات البحث.9- الإبحار. 10- المرجعية. 11- السرعة.12- التسهيلات والمساعدة. 13- التطابق (التوافق).14- معلومات عن الروابط. 15- التكامل.16- إضافة محتويات خاصة ومستجدات.ويتناول أعراب عبد الحميد (32) إشكالية جودة المعلومات في المواقع الإلكترونية، حيث يشير إلى أهمية إيجاد حلول لمراقبة جودة المعلومات الإلكترونية، بالإضافة إلى أهمية تقويم هذه المعلومات حتى يستطيع الباحث التمييز بين المعلومات المختلفة وانتقاء أفضلها، وبناءً على ذلك يقترح عشرة معايير للتقويم تتمثل فيما يلي:1- القيمة الاستعمالية من حيث استجابة المعلومات لحاجات المستفيدين منها.2- أصالة المادة.3- الدقة.4- الحداثة.5- الصحة.6- التغطية.7- الصلة بالموضوع.8- المصداقية.9- الجدارة والاعتمادية.10- الموضوعية.وفي دراسة حديثة لـ فراس جاسم جرجيس (33) حول البحث عن الصحة على الإنترنت ، يناقش فيها انتشار المعلومات الطبية بشكل هائل على الإنترنت والتي يختلط فيها الصحيح والمغلوط مما يتسبب في عواقب وخيمة للأشخاص، المريض والسوي على حد سواء ما لم يتوفر لديه قدر من الثقافة الطبية، أو قدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، وينصح مستخدمي الإنترنت بتقويم المعلومات الطبية ذاتياً للتعرف على مدى موثوقية ومصداقية هذه المعلومات ويتم ذلك من خلال تطبيق معايير التقويم التي يطلق عليها (PILOT) وتتمثل في: 1- الهدف من الموقع P.2- المعلومات التي يتضمنها الموقع I.3- الروابط L.4- محررو الموقع O.5- التناسب الزمني T.
مرسلة بواسطة Essam Shaaban - German University in Cairo في 08:17 ص
التسميات: عصام شعبان
0
مرسلة بواسطة Essam Shaaban - German University in Cairo في 08:17 ص
التسميات: عصام شعبان
0
المبادىء الاساسية لبنية المكتبات الرقمية(بحث)
وليم آرمز ترجمة احمد عبد اللهتمهيدي ماجستير - جامعة القاهرةاخصائي معلومات بمكتبة مبارك العامةahmed_nasser2000@hotmail.com
النقاط الرئيسيةالاطار الفني للمكتبة الرقميةالمصطلحات وما تسببه من عوائقالبنية الاساسية ومحتويات المكتبة الرقميةالاسماء والمحدداتكيانات المكتبة الرقميةكيانات المكتبة الرقمية المتاحة للاستخدامالعناية بالمعلومات المختزنةحاجة المستفيدين الى اعمال فكرية
مستخلصدراسة تناقش احد التقارير الهامة الذي حدد المبادئ الاساسية لبنية المكتبات الرقمية وقد تحددت في 8 مبادئ هى ؛ الاطار الفني للمكتبة الرقمية الموجود من السياق القانوني والاجتماعي، المصطلحات وما تسببه من عوائق عند تناول مفهوم المكتبة الرقمية، الفصل بين البنية الاساسية ومحتويات المكتبة الرقمية، الاسماء والمحددات هي مجموعة الابنية للمكتبات الرقمية، كيانات المكتبة الرقمية اكثر من ان تكون مجموعات صغيرة، كيانات المكتبة الرقمية المتاحة للاستخدام تختلف عن الكيانات التي تختزن، العناية بالمعلومات المختزنة في المستودعات، حاجة المستفيدين الى اعمال فكرية وليس كيانات رقمية.
الاستشهاد المرجعي بالبحث
آرمز ، وليم ؛ ترجمة احمد عبد الله . مفاهيم اساسية في بنية المكتبة الرقمية . - cybrarians journal . - ع 1 (يونيو 2004) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > . - متاح في : www.cybrarians.info/journal/no1/dlib.htm
برامج التعليم الببليوجرافي في المكتبات الأكاديميةودورها في دعم البحث العلمي
وليد غالي نصرأخصائي مكتبات ومعلوماتمكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرةwa_ghali@aucegypt.edu
النقاط الرئيسيةتمهيدتعريف التعليم الببليوجرافيقضايا متعلقة بالتعليم الببليوجرافيالتعليم الببليوجرافي والمكتبات الأكاديميةمحتوى برامج التعليم الببليوجرافيأشكال التعليم الببليوجرافيقنوات التعليم الببليوجرافيتصميم برامج التعليم الببليوجرافينموذج مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرةخاتمـةالهوامش
مستخلصدراسة حول التعليم الببليوجرافي تبدأ بمقدمة حول المكتبات الاكاديمية ودورها في البحث العلمي وتنمية الباحثين ، ثم تعرض لعدة تعريفات للتعليم الببليوجرافي ، وتناقش بعض القضايا المتعلقة به ، والمكتبات الاكاديمية ودورها في تقديم برامج التعليم الببليوجرافي ، وتتناول محتوى برامج التعليم الببليوجرافي واشكاله وطرق تقديمه ، وتعرض لطريقة تصميم برامج التعليم الببليوجرافي ، واخيرا تعرض الدراسة لنموذج تطبيقي لبرامج التعليم الببليوجرافي في مكتبة الجامعة الامريكية بالقاهرة.
الاستشهاد المرجعي بالبحث
وليد غالي نصر. برامج التعليم الببليوجرافي في المكتبات الأكاديمية ودورها في دعم البحث العلمي .- cybrarians journal .- ع 3 (ديسمبر 2004) .- تاريح الاطلاع < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على المقالة > .- متاح في : www.cybrarians.info/journal/no3/bi.htm
تمهيد
تعتبر الجامعة هي المؤسسة المخولة بإعداد الباحثين ورفع كفاءة البحث العلمي ، ذلك لان ثمة ارتباط بين التدريس والبحث، فالهدف من التدريس هو إعداد الطالب لكى يكون باحثا ، ويلخص احمد بدر ومحمد فتحي عبد الهادي[1] رسالة الجامعة فيما يلي:
- تعليم وإعداد كفاءات بشرية متخصصة قادرة على تحمل مسئوليات الحياة العلمية.
- البحث العلمي وتنمية المعرفة بشتى أنواعها.
- النشر.
- القيادة الفكرية وخدمة المجتمع.
- حماية التراث الإنساني والحفاظ على نتاج الفكر البشري.
وتضطلع المكتبة الأكاديمية بدور مهم وفعال في خدمة البحث العلمي، فهى بمثابة نقطة الانطلاق، كما إنها تعتبر أحد الأركان التي تعدم المؤسسة التعليمية - الجامعة - للقيام بوظائفها وتنفيذ أهدافها لا سيما فيما يتعلق بالبحث العلمي. ويرى الباحث [2]Atkins أن هناك علاقة تكافلية بين المكتبة الأكاديمية والجامعات، فالمكتبة الجامعية يجب أن تخضع لسياسة الجامعة وان تتابع فلسفة التعليم الجامعي وان تستجيب للتطورات في التعليم العالي، وقد ظهر ذلك في الجامعات الأمريكية التي وضعت برامج بحثية طموحة مثل جامعة هارفارد، وقد استجابت المكتبات الأكاديمية باختيار مجموعات ضخمة من الكتب والدوريات التي تستجيب لهذه البرامج البحثية، ومن هنا أصبحت المكتبة الأكاديمية إحدى ركائز تقييم الجامعة نفسها.
وقد تأكد مفهوم أن المكتبة هى الشريان الحيوي لمساندة المناهج الدراسية وذلك في الحلقة الإقليمية لتطوير المكتبات الجامعية في أمريكا اللاتينية والتي نظمتها اليونسكو تعاونا مع حكومة الأرجنتين حول دور المكتبة في حياة الجامعة، وخلصت الحلقة إلى ما يلي[3]:
- أن مستوى رقى أو تقدم الدولة يعتمد بدرجة كبيرة على مستوى التعليم العالي فيها.
- أن مستوى التعليم العالي يعتمد بدرجة كبيرة على ما تضطلع به الجامعات.
- أن نجاح الجامعات مرتبط بصلاحية وكفاءة مكتباتها الجامعية.
والتعليم الببليوجرافي في أبسط أشكاله هو تعليم المستفيد كيفية استخدام المكتبة، وهو أحد الخدمات التي تقدمها المكتبات بأنواعها، إلا انه مرتبط ارتباطا وثيقا بالمكتبات الأكاديمية حتى اصبح أحد الدعائم الأساسية فيها، وأحد الخدمات القيمة التي تقدمها المكتبة. وذلك لأنه مرتبط ارتباط وثيق بالعملية التعليمية في الجامعة، أن لم يكن مكملا لها في الوقت الحالي.
وقد شهد التعليم الببليوجرافي منذ الستينيات من القرن العشرين تطورا كبيرا لا سيما في المكتبات الأكاديمية، وقدمت الجامعات مشروعات عديدة لتنفيذ برامج التعليم الببليوجرافي وتطويرها.
وتظل مكتباتنا الجامعية في مصر لا تقوم بدور من قريب أو بعيد يتعلق بالتعليم الببليوجرافي، وتظل أيضا سياسات جامعاتنا ولوائحها خالية من أي إشارة إلى تطوير برامج للتعليم الببليوجرافي في أي شكل من أشكاله الرسمية أو غير الرسمية.
وهذا البحث هو محاولة بسيطة لطرح قضية التعليم الببليوجرافي في المكتبات الأكاديمية، بداية من تعريفه وأشكاله، مرورا بتطوره في الجامعات الغربية، ثم عرض لبعض قنوات تنفيذ التعليم الببليوجرافي، وأخيراً عرض لكيفية التخطيط لإنشاء برامج التعليم الببليوجرافي ومحتوياتها، مع الاستشهاد بنموذج مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
1. تعريف التعليم الببليوجرافي
يمكن تعريف التعليم الببليوجرافي بصفة عامة بأنه "خدمة هدفها تعليم المستفيدين من المكتبة كيفية إيجاد المعلومات، والهدف الرئيس منها هو معرفة تنظيم المكتبة وكيفية استخدام المواد المرجعية وغيرها من الأوعية بالإضافة إلى أن الإرشاد قد يغطي طرق البحث العامة والخاصة"[4].
وتعرف جمعية المكتبات البحثية والجامعية Association of College & Research Libraries (ACRL) التعليم الببليوجرافي بأنه "مجموعة المهارات والقدرات التي يتطلبها الشخص أو الباحث حتى يحدد متى يحتاج المعلومات، ثم بعد ذلك يمكنه تحديد مصادر هذه المعلومات، وبعد الوصول إليها يمكنه تقييمها وفرزها وأخيراً استخدامها بشكل مناسب"[5].
أما جمعية المكتبات الأمريكية American Library Association (ALA) في عام 1989، وفي اجتماعها السنوي وضعت تعريفا شاملا للتعليم الببليوجرافي من منظور المستفيد. بمعنى أن التعريف كان عبارة عن وصف للمستفيد المثقف معلوماتياً Information literate "كي يكون المستفيد مثقفا معلوماتيا Information literate لابد وان يكون قادرا على التعرف أولاً على المعلومات التي يحتاجها، هذا بالإضافة إلى مقدرته على تحديد مكان هذه المعلومات، وتقييمها، ثم استخدامها بشكل مناسب والإشارة إليها بشكل صحيح"[6].
ويعرف التعليم الببليوجرافي في قاموس علم المكتبات والمعلومات المتاح على الإنترنت بأنه "تلك البرامج التي تصمم لتعليم المستفيدين استخدام المكتبة بكفاءة، مثل تحديد مصادر المعلومات التي يحتاجونها بكفاءة وسرعة، ويغطي التعليم الببليوجرافي طريقة تنظيم المكتبة لمصادرها، طرق البحث العلمي ومناهجه، والمراجع المتخصصة. وفي المكتبات الجامعة يأخذ التعليم الببليوجرافي شكل برنامجا معتمدا ضمن المواد الدراسية"[7].
وتعرف جيليان ديفيز Gillian Davis التعليم الببليوجرافي انه"خدمة تعليم المستفيدين مهارات المكتبة، وهى خدمة تقدمها كل أنواع المكتبات معتمدة على أخصائي مؤهل ومتدرب، وتسمى أحياناً بمحو الأمية المعلوماتية Information Literacy[8]"
تعريف آخر لبرامج محو الأمية المعلوماتية ورد في برنامج جامعة تكساس للتعليم الببليوجرافي Texas Information Literacy وهو"قدرة المستفيد المثقف معلوماتياً إن يتعرف على مصادر المعلومات المختلفة مثل المطبوعات والمواد السمعية والبصرية وقواعد البيانات ومواقع الإنترنت، بالإضافة إلى قدرته على استخدام المعلومات التي يستخرجها من هذه المصادر في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة[9]"
هناك مصطلح آخر مرتبط بالتعليم الببليوجرافي، ويستخدم في بعض الأحيان كمرادف له، وذلك لان عملية الفصل بينهما غاية في الصعوبة. وهذا المصطلح هو Orientation والذي يرادفه في العربية كلمة توجيه أو توعية. ويمكن القول بان التوعية أو التوجيه المكتبي LIBRARY ORIENTATION هو "مجموعة الأنشطة التي من خلالها يتم تزويد المستفيد بخبرات حول التسهيلات والخدمات التي توفرها المكتبة"[10]. أو يمكننا القول بأنه جولة المكتبة للطلبة الجدد، والذي قد يتراوح وقتها من يوم واحد إلى أسبوع. غير أن التعليم الببليوجرافي يمكن أن يتخذ مساقا أو مقررا دراسيا رسميا معتمدا، وقد يصل في بعض الأحيان إلى أن يكون مادة رسوب ونجاح Pass/Fail program.
مصطلح آخر مرتبط بالتعليم الببليوجرافي وهو الحلقات الدراسية للطلبة الجدد Freshman Seminar: ويرتبط هذا المصطلح اكثر بالبرامج الأكاديمية المعتمدة حيث يتراوح مدته بين ساعة أو ثلاث ساعات معتمدة ضمن فصل دراسي كامل، ويكون اكثر تخصصا من جولة المكتبة حيث يكون له علاقة وثيقة بالبرامج التي سيدرسها الطالب في الكلية، ويكون المسئول عنها أحد أعضاء هيئة التدريس أو مسئول أكاديمي وأحيانا يشارك أخصائي المكتبة في هذه المسئولية[11].
2. قضايا متعلقة بالتعليم الببليوجرافي
هناك بعض القضايا التي ترتبط بموضوع التعليم الببليوجرافي، لا سيما في مجتمعاتنا العربية، وذلك كعادة أي شئ جديد وافد على مجتمعنا من ثقافات أخرى، فمنا من يقبله ومنا من يرفضه ومنا من يقف موقفا وسطا لا يوافق ولا يرفض. والتعليم الببليوجرافي في الوقت الحالي يتعرض لنفس الموجة من التشتت.
وأول القضايا مرتبطة بالمستفيدين حيث لا يعرفون إلى الآن أهمية التعليم الببليوجرافي، واكثر من ذلك فمنهم من لم يسمع عنه على الإطلاق، ولكنهم اعتادوا على استخدام المكتبة بشكل تلقائي أي بالمحاولة والخطأ حتى يصل إلى ما يريد. والوجه الآخر لنفس القضية هم المسئولون عن المكتبة سواء من إدارة المكتبة أو من أخصائيي المكتبة، فينقصهم الإيمان بأهمية تطبيق التعليم الببليوجرافي، حيث يرى بعض أخصائيي المكتبات أن لا جدوى من تطبيق التعليم الببليوجرافي طالما انهم موجودون بالمكتبة ويحفظونها عن ظهر قلب، ويستطيعون الإشارة إلى مكان الكتاب في أي وقت يطلبه المستفيد.
ثاني القضايا المتعلقة بالتعليم الببليوجرافي تتعلق بمسئولية القيام بهذا الدور، وهناك اكثر من جهة تتنازع على القيام بمهمة التعليم الببليوجرافي مثل المكتبات ومراكز المعلومات من ناحية والأقسام العلمية الأكاديمية من ناحية أخرى[12].
ثالث القضايا هى كيفية تطبيق برامج التعليم الببليوجرافي في ظل نظام التعليم الموجود حاليا في جامعاتنا، والذي يستحيل فيه الربط بين المحاضرات النظرية والتطبيق العملي، لان النظام التعليمي لدينا قائم على التلقين وليس تنمية مهارات البحث، وقد خرجت دراسة وفاء ماهر[13]بعدة نتائج تتعلق بواقع التعليم الببليوجرافي في جامعتي عين شمس والقاهرة أهمها انه واقع غير لائق بأكبر جامعتين في مصر، حيث لا تقدم أي جامعة منهما برنامج تعليمي أو إرشادي منظم للطلبة لتيسير استخدام المكتبة وكيفية الإفادة منها.
قضية أخرى ظهرت على الساحة حديثاً وهى الاهتمام بالتكنولوجيا، حيث أصبحت التكنولوجيا وما تقدمه من إمكانات أحد العوامل الحيوية في المؤسسات التعليمية، ومن ثم يرى Stoffle[14] أن أي برنامج تعليم ببليوجرافي ينبغي وان ينفذ باستخدام تكنولوجيا المعلومات، وذلك يتطلب من أخصائي المكتبة على دراية كافية باستخدام هذه التكنولوجيا مثل المصادر الإلكترونية، وقواعد البيانات لاستخدامها برنامج التعليم الببليوجرافي.
3. التعليم الببليوجرافي والمكتبات الأكاديمية
لم يكن ميلاد تطبيقات التعليم الببليوجرافي مرتبطة في بداية الأمر بالمكتبات الأكاديمية، ذلك لان المكتبات العامة كانت لها السبق في هذا المجال حيث كانت تعتبر أن تدريب المستفيدين للحصول على ما يريدون من معلومات أحد الوظائف الأساسية للمكتبات العامة[15]. ويرى البعض أن منتصف الستينات من القرن العشرين يمثل النقطة المفارقة، حيث شهد ذلك الوقت ميلاد حركة واسعة نحو بسط مفهوم الخدمات المكتبية، وقام الأمناء الذين اضطلعوا بمهام التعليم الببليوجرافي بالانطلاق إلى ما وراء الموجز الإرشادي ومحاضرة الدقائق الخمس، إلى الإسهام في نظرية التعلم، وتصميم المناهج التعليمية[16].
لقد كان للنظام التعليمي الأمريكي المتطور عام 1912 والقائم على أساس الساعات المعتمدة credit hours أو المقررات الاختيارية أثره في زيادة الاهتمام بمحاضرات التوعية المكتبية bibliographic instruction وأصبحت بعد ذلك مقررات تعليم استخدام المكتبة مرتبطة ارتباطا تكامليا بالمقررات ومناهج كليات ومعاهد معلمين بعد أن أصبحت هذه المقررات جزءا من المعايير الضرورية لإعداد المعلم حيث يقوم أحد الأمناء بتدريسها. وقد وضعت الجمعية القومية في أمريكا National Education Association هذه المعايير وأقرتها بعد ذلك الجمعية الأمريكية للمكتبات ALA (American Library Association) والمجلس القومي لمعلمي اللغة الإنجليزية[17].
وفي عام 1938 تشكلت لجنة ممثلة للمعاهد التكنولوجية وقامت بنشر تقرير عن المكتبات في هذه المعاهد، وقد أبرزت وظيفة المكتبة في خدمة الأهداف التعليمية لهذه الفئة من المستفيدين وغرس العادات القرائية المصاحبة للطالب في جميع مراحل حياته وكذلك التأكيد على أهمية التدريب في الإفادة من الكتب والدوريات بالنسبة لجميع فئات الطلاب، ومن نتائج هذه اللجنة التأكيد على ضرورة التحول من التدريب إلى التعليم، وانتهت هذه التوصيات الى أن المكتبة لابد وان تكون أداة أساسية في العملية التعليمية[18].
كما تعددت الدراسات في مجال التعرف على نشاطات الجامعات الإنجليزية في مجال تعليم استخدام المكتبة ومصادر المعلومات وخاصة في الستينات من القرن العشرين؛ حيث أنشئت جامعة "ساسكس" Sussex عام 1960 ومن ثم تلتها إنشاء ستة جامعات جديدة خلال السنوات الثلاثة التالية، وقد قامت هذه الجامعات بإدخال مقترحات وطرق جديدة في أساليب التعليم الجامعي وشاركتها مكتباتها الجامعية في ذلك[19].
وفي عام 1960 طورت جامعة براد فوردBradford برنامجا لاستخدام المكتبة والإنتاج الفكري الموضوعي وذلك لطلاب المرحلة الجامعية الأولى، وفي عام 1962 انضم طلاب الدراسات العليا والبحوث الى البرنامج. وتعطى جامعة برادفورد لطلاب المرحلة الجامعية الأولى دراسات متقدمة في الإنتاج الفكري الموضوعي ويرتبط بها مشروع بحث مكتوب كجزء أساسي في هذه الدراسي، حيث يتعرضون لمقدمة عن المكتبة وخدماتها ومحتوياتها وتنظيمها وأساليب تصنيفها وفهرستها وطرق استخدام الأوعية المرجعية والأدوات الورقية، وتقع مسئولية تدريس هذا البرنامج على عاتق أخصائي المكتبة[20].
وفي جامعة لانكستر Lancaster أقرت الجامعة برنامجا تدريبيا مرتبطا ارتباطا تكامليا بالمقررات الدراسية، يتضمن عرض حوالي 100 شريحة مصورة للطلاب المستجدين بالجامعة، علما بان في عام 1970 استبدلت الشرائح المصورة بفيلم ناطق بالإضافة إلى عرض المحاضرات للطلبة. وكان ينبغي على الطلاب اجتياز هذا البرنامج خلال السنة الثانية من الدراسة الجامعية[21].
وفي عام 1966 عرض "اركيوهارت" Urquhart ورقة بحث في مؤتمر المكتبات الخاصة ASLIB عرض فيها رأيه في الدور الذي ينبغي أن يقوم به أخصائي المكتبات والمعلومات في المكتبات الأكاديمية، وهو الاهتمام بتعليم المستفيدين كيفية البحث بكفاءة واستغلال مصادر المعلومات[22].
وفي عام 1968 أعرب "بايب" pipe عن استياءه من الطريقة التي تتبعها معظم المكتبات الأكاديمية مع الطلبة الجدد للتعريف بالمكتبة، والتي كانت تنحصر في مجرد ورقة صغيرة بالإضافة إلى جولة مادية للمكتبة، وذلك لأنه كان مؤمنا بان هناك دورا اكبر للمكتبة الأكاديمية ينبغي أن تقوم به[23].
في عام 1976 كتب "بارى" Parry T. تقريرا وصى فيه أن كل طلبة الجامعات باعتبارهم مستفيدين من المكتبة لابد وان يحصلوا على محاضرات تمهيدية حول المكتبة وتخطيطها وتنظيمها وطريقة التعامل معها. ثم بعد ذلك لابد أن يحصل الطالب على محاضرات تفصيلية عن الأدوات الببليوجرافية وإرشادات عن الإنتاج الفكري المتخصص لكل طالب[24].
وفي عام 1981 قامت شعبة التعليم الببليوجرافي بجمعية المكتبات الأكاديمية والبحثية Association of Academic and Research Libraries بتشكيل فريق من المفكرين يتوفرون على اختيار مجموعة من العاملين في المجال ذوي الخبرات المتنوعة لمناقشة الوضع الخاص بالتعليم الببليوجرافي في ذلك الوقت، واستشراف آفاق المستقبل، ومن ثم التوصية ببرنامج يتضمن بحث ودراسة السبل الكفيلة بتمكين هذا النشاط من تخطي العقبات واستثمار الفرص، وهناك هدف ضمني لعله الأكثر أهمية وهو إثارة اهتمام أمناء المكتبات وتنمية وعيهم فيما يتعلق بتلك القضايا[25].
ويعتبر البعض أن ميلاد التعليم الببليوجرافي في المكتبات الأكاديمية مرتبط بالعمل الذي قام به جوردن رايت Gorden write وفريقه في أواخر الستينيات وذلك في مؤسسة هاتفيلد بوليتكنك Hatfield polytechnic. وبالرغم من انه لم يكن الجهد الأول في هذا المضمار إلا إننا نستطيع أن نقول انه الجهد الأول في تنظيم وتوصيف المصطلح في المكتبات الأكاديمية بشكل علمي مقنن، حيث أن هذا المشروع أشار إلى أن أخصائي المكتبة الأكاديمية لابد وان يكون له دور اكبر من اختيار الكتب والقيام بالعمليات الفنية والإدارة، وهذا الدور أن يشارك في العملية التعليمية بالجامعة التي تنتمي إليه مكتبته وذلك عن طريق التعاون بينه وبين الأساتذة والطلبة. وخلص هذا المشروع أيضا إلى أن تعليم المستفيدين هى عملية اكبر من تعليمهم كيفية استخدام المكتبة ولكن تتعدى إلى تعليم المستفيدين المهارات الأكاديمية التي يستخدمونها في البحث العلمي[26].
4. محتوى برامج التعليم الببليوجرافي
حسب تقديرات إحصائية عن الجامعات الأكاديمية في عام 1997 فان حوالي 67% من الجامعات الأمريكية تقدم نظام للتعليم الببليوجرافي لاسيما للطلبة الجدد. والغرض الأساسي من هذه البرامج هو التمهيد لنقل الطلبة من المدارس الثانوية إلى الكليات، وامدادهم بمهارات البحث والتعرف على مصادر المعلومات. كما تحتوي هذه البرامج على طريقة إعداد ورقات البحث المطلوبة من الطلبة، والطرق المثلى لكتابة البحوث العلمية. أما ما يتعلق بالمكتبة فيقدم لهم أخصائيو المكتبة محاضرات حول إعداد استراتيجيات البحث والمراجع التي قد يحتاجها الباحث، والبحث في فهرس المكتبة وكشافات الدوريات[27].
وقد أصدرت جمعية المكتبات البريطانية توصياتها بشان تعليم استخدام المكتبة الأكاديمية، واشتملت التوصيات على خطة التعليم المطلوب تطبيقها والتي اشتملت على ثلاثة مستويات[28]:
1. مقدمة عن المكتبة في بداية دخول الطالب للجامعة من خلال إلقاء محاضرة عن المكتبة الجامعية مرفقا بها دليل المكتبة، وتتراوح مدة هذا المستوى التمهيدي في الجامعات الإنجليزية فيما بين 1-6 ساعات.
2. في دراسات الطالب التخصصية التي عادة ما تكون في المستويات الثانية والثالثة -تبعا لنظام التعليم المتبع في الجامعة- يتطرق الطالب فيها إلى الببليوجرافيات الأساسية التي تتضمن الأساليب الفنية والأدوات المرجعية التي تغطي الإنتاج الفكري وخاصة تلك المراجع المتعلقة بموضوع دراسته أو تخصصه، وتتراوح مدة هذا المستوى المتوسط في الجامعات الإنجليزية ما بين 6-12 ساعة.
3. في المستوى الأخير وهو دراسة الطالب البحثية يعطى منهجا موسعا في الببليوجرافيا الموضوعية، وينبغي أن يعطى هذا البرنامج بواسطة أخصائي المكتبة وأعضاء هيئة التدريس الأكاديميين، وتتراوح مدة هذا المستوى ما بين 12-30 ساعة.
ولتصميم برنامج تعليم ببليوجرافي ناجح لابد من وجود توافق بين أهداف هذا البرنامج والأهداف العامة لمكتبة الجامعة، على ان يتوافق كليهما مع السياسة الجامعية واللوائح والقواعد الجامعية التي تشجع على استخدام المكتبة ومصادرها، ويمكننا تلخيص أهداف برامج التعليم الببليوجرافي فيما يلي:
1. التعرف على المكتبة بأقسامها المختلفة والخدمات التي تقدمها وطريقة تنظيمها.
2. تعريف المستفيدين كيفية استخدام فهرس المكتبة سواء في شكله البطاقي أو في شكله الإلكتروني.
3. تنمية الترابط بين المواد التي تدرس لهم ومصادر المكتبة المتاحة.
4. اكتساب المستفيدين المعرفة والمهارة في استخدام الكتب والدوريات والمراجع بمجالات تخصصهم.
5. إكساب المستفيدين مهارات استغلال شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) كمصدر من مصادر المعلومات، وكذلك استخدام قواعد البيانات المتاحة على أقراص مليزرة أو على شبكة الإنترنت.
6. تنمية القدرة على العمل المستقل والاعتماد على النفس.
5. أشكال التعليم الببليوجرافي
يمكن تلخيص أشكال التعليم الببليوجرافي عند التطبيق إلى قسمين[29]:
أ. الشكل الرسمي: حيث يأخذ مكانه ضمن مقررات المناهج التعليمية، ويجري له تقييم مثل أي مقرر جامعي آخر.
ب. البرامج الحرة: وفيها يتم تعريف المستفيدين بالمكتبة وأقسامها ومرافقها، أو التدريب وفقا للحاجة، أو حتى تنظيم محاضرات دون أن يسجل الطالب رسميا في مقرر دراسي.
ويقسم جيليان ديفيز Gillian Davis[30] أشكال التعليم الببليوجرافي الشائعة الاستخدام من قبل أخصائي المكتبات إلى ثلاثة أشكال:
- تعليم المهارات المكتبية من خلال محاضرات فردية أو في مجموعات.
- كتابة مواد تعليمية وأدلة إرشادية مناسبة وتوزيعها على المستفيدين.
- مع ظهور الإنترنت ظهر نوع جديد، وهو أكثر الأشكال شيوعاً في الوقت الحالي حيث يقدم أخصائي المكتبة برامجهم خلال الإنترنت، أو من خلال موقع المكتبة، في شكل الجولات التخيلية Virtual visits والمحاضرات الحرة المتاحة في شكل عروض تقديمية، أو أدلة متاحة في شكل نصوص كاملة.
6. قنوات التعليم الببليوجرافي
هناك عدة وسائل أو قنوات يمكن لأي مكتبة الاعتماد عليها عند تنفيذ برنامج للتعليم الببليوجرافي، استناداً إلى أهداف المكتبة وطبيعة المستفيدين. وتناولت دراسة وفاء ماهر[31] بعض قنوات التعليم الببليوجرافي التي يمكن تطبيقها في المكتبات، والتي تناسب الجامعات ذات الأعداد الكبيرة:
6/1 جولة المكتبة
تجري هذه الجولة تحت إشراف أخصائي المكتبة خلال الأسابيع الأولى من بداية الفصل الدراسي الأول من الدراسة وقد يشرف عليها أحد معاوني هيئة التدريس وهذه الجولة إحدى الوسائل التقليدية للتعريف بالمكتبة. وتختلف هذه الطريقة عن الجولات الذاتية أو التعليم المبرمج الذي يقوم فيه الطالب بنفسه بسؤال الأخصائي عما قد يصعب عليه أثناء استخدام المكتبة. وسوف نتعرض له فيما بعد.
6/2 المحاضرة
المحاضرات هى أهم الوسائل التقليدية للتعليم حيث تلقي على مجموعة من الطلبة وقد يستخدم إلى جانب الشرح النظري بعض الإيضاحات على الشرائح والأفلام والشرائط. غير أن المحاضرة لا تفيد كثيرا في توصيل المعلومات الخاصة باستخدام الفهرس والكشافات التي يلزم لها تدريب عملي.
6/3 التعليم الفردي
يعتمد هذا النوع على الطالب في اكتشاف المكتبة، واللجوء إلى الأخصائي للإجابة على استفساراته المتعلقة بالمكتبة، وقد يقدم للطالب أثناء هذا التعليم الذاتي بعض المواد المطبوعة أو المسموعة وأيضا التدريبات والتمارين الملائمة التي توضح كيفية الوصول إلى أماكن المواد المطلوبة وكيفية استخدام الفهارس وأساليب إعارة الكتب وغيرها من المواد. ومن الممكن أن يكون التعليم الفردي هو اكثر الأساليب تأثيرا إذا توافرت فيه عدة شروط:
- أن يكون أخصائي المكتبة مستعدا للمعاونة في جميع الأوقات.
- أن يتفهم أخصائي المكتبة احتياجات المستفيدين.
- أن يكون المستفيد قادرا على تحديد المعلومات التي يحتاجها وان يكون حريصا على الاستمرار وطلب المعاونة.
- أن تكون هناك طرق مختلفة لتلائم الاحتياجات المختلفة للطلاب.
وهذا يستدعي تعيين عدد من أخصائي المكتبات الجامعيين المؤهلين تأهيلا علميا ومهنيا أي في مجالات موضوعية في الإنسانيات أو العلوم الاجتماعية أو العلوم التطبيقية أو البحتة مع مؤهل في المكتبات والمعلومات.
6/4 الدليل المطبوع
عندما يقوم الطلاب المستجدين بزيارة المكتبة خلال الأسابيع الأولى عند التحاقهم بالجامعة توزع عليهم كتيبات صغيرة توضح الخدمات التي تقدمها المكتبة، وقواعدها، ولوائحها، وقواعد ونظم الاستعارة وغيرها من قواعد استخدام المكتبة.
6/5 الإحاطة الجارية
وتعتمد هذه الطريقة على معرفة أخصائي المكتبة باحتياجات المستفيدين. ومن خلال صلتهم المباشرة بأعضاء هيئة التدريس يمكنهم عمل قوائم بالكتب ومقالات الدوريات المتاحة داخل المكتبة والتي تخدم موضوعات معينة، وذلك حتى يكون المستفيد ملما بما هو متاح في المكتبة وخاص بموضوع دراسته أو بحثه ويعني ذلك تعدد المصادر التعليمية وأشكالها التي تخدم المنهج الدراسي بدلا من النظام التعليمي التقليدي الذي يعتمد على كتاب واحد مقرر.
6/6 التدريبات العملية
تعتبر هذه التدريبات العملية ذات أهمية خاصة حيث توضح منذ البداية مدى قدرة المستفيد على استخدام المكتبة ومصادر المعلومات به، ومن ثم يمكن تعديل الطرق المستخدمة للتعليم بما يتلاءم مع إمكاناته المعرفية، كما تساعد في تقييم فعالية البرنامج الموضوع.
6/7 موقع المكتبة على الإنترنت WWW Tutorial
تتيح معظم الجامعات في أوربا وأمريكا جولات تخيلية للمكتبة عبر شبكة الإنترنت، بالاضافة الى بعض الدروس المكتوبة، وذلك على سبيل جذب الطلبة الجدد من ناحية، ومساندة برامج التعليم الببليوجرافي داخل الجامعة من ناحية أخرى.
ونظرا لان جامعاتنا في الوقت الحالي لا تستطيع أن تقدم برامج تعليم ببليوجرافي في شكله الرسمي، لان ذلك يتطلب إجراءات قانونية وتغيير في لوائح الجامعات واللوائح الداخلية للأقسام والكليات، بالإضافة إلى قلة الموارد والإمكانات المادية المطلوبة لتنفيذ مثل هذه البرامج. ومن الممكن أن تختار كل مكتبة جامعية ما يناسبها من القنوات السابقة والتي يمكن تنفيذها بالتعاون مع الكليات، ويمكن أن تكون اختيارية في البداية الى أن تتوافر الموارد والإمكانات اللازمة بالإضافة إلى زيادة الوعي المطلوب لدى الأساتذة والطلبة تجاه التعليم الببليوجرافي، وبعدها يمكن تنفيذ البرامج الدراسية المعتمدة كما في معظم الجامعات الأوربية والأمريكية.
7. تصميم برامج التعليم الببليوجرافي
قبل أن نعرض إلى خطوات تصميم برامج التعليم الببليوجرافي، يمكننا توضيح المواصفات الواجب توافرها في أي من هذه البرامج، وتلك المواصفات نشرتها جمعية المكتبات الأمريكية[32] في عام 2003، وهى متعلقة بالمكتبات الأكاديمية خاصة، حيث تعتبر الجمعية أن احتياج الطلبة إلى مهارات التعليم الببليوجرافي خطوة ضرورية وأساسية في العملية التعليمية، وقسمت هذه المواصفات إلى خمسة معايير أساسية تتفرع منها معايير أخرى فرعية، نلخصها فيما يلي:
1. تنمية مهارات الطالب في تحديد مدى احتياجه للمعلومات.
2. تعليم الطالب استخدام المعلومات بصورة فعالة.
3. تنمية مهارات الطالب على تحليل وتقييم المعلومات المسترجعة.
4. إكساب الطالب قدرة توظيف المعلومات لأغراض البحث.
5. تعريف الطالب لبعض القضايا الأخلاقية والقانونية المتعلقة بالمعلومات.
ونشرت جمعية المكتبات البحثية والجامعية[33] Association of College & Research Libraries وثيقة تتضمن خطوات تنفيذ برنامج تعليم ببليوجرافي متميز في المكتبات الأكاديمية. ويمكن تلخيص هذه الخطوات فيما يلي:
7/1 تحديد الهدف
لتصميم برنامج تعليم ببليوجرافي فعال لابد وان تكون هناك خطة مكتوبة تشتمل على العناصر التالية:
أ. الغرض من البرنامج
وفي هذه المرحلة لابد وان يكون لدى المكتبة سياسة مكتوبة تتضمن الهدف من البرنامج ومدى تطابقه مع سياسة المؤسسة الأم وهى الجامعة، بالإضافة إلى نشر حملة داخل كليات وأقسام الجامعة يكون الهدف منها الترويج للتعليم الببليوجرافي، وأهميته للباحثين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ليس فقط في عملية البحث العلمي ولكن في تنمية المهارات القرائية وتطوير بيئة العمل الخاصة بكل باحث.
ب. تحديد محتوى البرنامج
ينبغي أن تتقدم كل كلية في الجامعة باقتراح لمحتوى برنامج التعليم الببليوجرافي الذي تراه مناسبا لخدمة الباحثين والطلبة فيها، ثم بعد ذلك يأتي دور المكتبة في صياغة كل هذه الاقتراحات في شكل عناصر، وهذه العناصر بطبيعة الحال تكون بمثابة مقترح لمحتوى المقرر الدراسي الذي يصلح لتلبية كل الاحتياجات.
ت. تحديد شكل البرنامج
لابد أن تحدد كل مكتبة الشكل الذي يصلح للتطبيق فيها، فهناك العديد من القنوات والأشكال كما أشرنا سابقاً، ومن الممكن للمكتبة أن تدمج بين شكلين من الأشكال في نفس الوقت. ولابد أن يكون الشكل الذي ستطبقه المكتبة متماشيا مع أهداف المكتبة بوجه عام ومع أهداف التعليم الببليوجرافي بوجه خاص.
ث. التقييم
وعملية التقييم هذه عملية مستمرة، والهدف منها هو الاطمئنان على سير البرنامج، واكتشاف مواطن الضعف لاستدراكها، وتتم هذه العملية عن طريق جمع البيانات من خلال الاستبيانات والمقابلات. وتستخدم البيانات الناتجة عن عملية التقييم في تطوير البرنامج بصفة دائمة.
7/2 الموارد البشرية
لتحقيق أهداف المكتبة فيما يتعلق بالتعليم الببليوجرافي لابد وان يتوافر لدى المكتبة أخصائيين مدربين ومؤهلين، واستشاريين أكاديميين ليس فقط للقيام بتدريس البرامج، ولكن للمشاركة في تصميم وتطوير البرنامج عند الحاجة، بالإضافة إلى إعداد المواد الدراسية التي سيحتاجها البرنامج. ومن الطبيعي أن يتوفر للبرنامج منسق عام أو مديرا تكون مهمته التخطيط المستمر للبرنامج، وتقييم أداء البرنامج.
7/3 الدعم المادي والفني
لا يوجد برنامج تعليم ببليوجرافي ناجح بدون أن يتوفر له الدعم المادي والفني المناسبين لتنفيذه. ولعل من أهم العناصر الإمكانات المادية مثل الأجهزة والوسائل التعليمية، التي ستساعد الأخصائيين في القيام بدورهم بشكل فعال. بالإضافة إلى ذلك لابد من توفير المخصصات المالية اللازمة لتغطية نفقات تنفيذ البرنامج طول الفصل الدراسي، مثل مكافآت الأخصائيين وتوفير الأدوات والمواد اللازمة للبرنامج. ويمكن حصر الموارد والتجهيزات اللازمة لتنفيذ برنامج تعليم ببليوجرافي:
- حجرات دراسية مجهزة.
- حاسبات آلية متصلة بالشبكة الدولية للمعلومات.
- أجهزة عرض مرئية Projectors.
- أجهزة عرض مواد سمعية وبصرية Audiovisual systems.
7/4 التخطيط للمستقبل
1. تجديد المناهج ومحتويات المحاضرات بصفة مستمرة.
2. الاهتمام بالتدريب لمسئولي التدريب سواء من الأمناء أو أعضاء هيئة التدريس.
بالإضافة إلى ما سبق من الخطوات، هناك خطوة أخرى ينبغي وضعها في الحسبان عند التخطيط لبرنامج تعليم ببليوجرافي، وهذه الخطوة هي مطالعة الجهود السابقة في هذا المجال، أو الاعتماد على المصادر التي توفرها بعض الهيئات التي لها سبق في هذا المجال.
ويعرض جيليان ديفيز[34] لبعض المصادر المهمة والمفيدة للمسئولين عن إنشاء برنامج التعليم الببليوجرافي في المكتبة، علما بان هذه المصادر من الممكن أن يستفيد منها المستخدم العادي لما تتيحه من برامج تعليمية جاهزة، وهذه المصادر كما يلي:
1. UC Berkeley Teaching Library: Bibliographic instruction resources on the Internet.
مجموعة من المصادر المتعلقة بالتعليم الببليوجرافي مقسمة إلى قسمين، الأول يشتمل على الأدلة الإرشادية تحتوي على أفكار وممارسات للتعليم الببليوجرافي. والقسم الثاني يحتوي على برامج تعليم ببليوجرافي موجودة بالفعل على شبكة الإنترنت يمكن استخدامها كبرامج جاهزة.
2. المائدة المستديرة للتعليم الببليوجرافي بالجمعية الأمريكية للمكتبات Library instruction round table (LIRT) ، ويمكن لأي مكتبة المشاركة بإرسال طلب عضوية إلى الجمعية. موقعها على الانترنت http://www3.baylor.edu/LIRT
3. Annotated selected bibliography of full-text web-based articles relating to library instruction ، URL : http://library.lib.binghamton.edu
مجموعة قيمة من المصادر الخاصة بجمعية سوني لأخصائي المكتبات Suny Librarians Association.
4. Internet Library for librarians : bibliographic instruction http://www.itcompany.com/inforetriever/inst_gen.htm
5. جمعية المكتبات الأمريكية، معهد محو الأمية المعلوماتيةRecommended readings for librarians new to instruction. http://www.ala.org/acrl/nili/readings.html
6. http://www.infolit.org/related_sites/index.html ، National forum on information literacy: key web site
7. http://www.ala.org/acrl/is/bil.html BI-L
8. مجموعة بحثية تهتم بالباحثين في مجال التعليم الببليوجرافي، وتستقبل الاشتراكات على lListserv@listserv.byu.edu
وفيما يلي قائمة أخرى بأفضل البرامج المعلوماتية الموجودة في جامعات دولية، والمتاحة في نفس الوقت على الشبكة الدولية للمعلومات[35]:
1. California State University-San Marcos:
يعتبر التعليم الببليوجرافي أحد المتطلبات لإتمام العملية التعليمية لأي طالب في جامعة ولاية كاليفورنيا، ومن ثم تتيح الجامعة برنامجها المعلوماتي على الإنترنت بعنوان: http://www.csusm.edu/library/ILP/index.htm
2. Florida International University-Miami
برنامج جامعة فلوريدا بولاية ميامي والذي يهدف الى خلق نوع من التكامل بين المقررات الدراسية والبرنامج نفسه، عن طريق المحاضرات وورش العمل. والبرنامج متاح في: http:/www.fiu.edu/~library/ili/ilibroc.html
3. University of Iowa-Iowa city
تقدم جامعة أيوا الأمريكية برنامج للتعليم الببليوجرافي باستخدام الوسائل التكنولوجية، ويتكون البرنامج من ثلاثة عناصر، الأول عرض للمكتبة، والقسم الثاني قسم مسابقات علمية وبحثية، والقسم الثالث تنفيذ مشروع للتدريب للمكتبيين والأساتذة. وهذا البرنامج متاح في: http://www.lib.uIowa.edu/info.html
4. Ulster community college- Stone Ridge, New York
أنشئ هذا البرنامج ليقدم التعليم الببليوجرافي ليس فقط للطلبة بل أيضاً للمدرسين والأساتذة بالجامعة، وذلك لضمان أن يطبق الأساتذة هذا البرنامج أثناء محاضراتهم العادية. والبرنامج متاح في: http://www.ulster.cc.ny.us/libcour.htm
8. نموذج مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة
لنظام الدراسة في الجامعة الأمريكية علاقة كبيرة باستخدام المكتبة، حيث يتطلب نظام الساعات المعتمدة وجود مكتبة متطورة تتوافر فيها كافة المصادر المتعلقة بالمقررات الدراسية، فمهمة الأستاذ في هذا النظام هو نقل الطلاب إلى المعلومات بدلا من التلقين المباشر، وتوجيههم إلى كيفية البحث[36].
وتقدم مكتبة الجامعة الأمريكية برنامج للتعليم الببليوجرافي، في شكليه الرسمي وغير الرسمي. حيث تقدم المكتبة برنامج في شكل ساعات معتمدة، تدرس خلال فصل دراسي كامل. أما الشكل الثاني فهى جولة المكتبة، والتي تمثل الشكل غير الرسمي-تقدَم للمستفيدين من خارج الجامعة- وهى عبارة عن محاضرة يتناول فيها المحاضر طريقة تنظيم المكتبة، وكيفية استخدام الفهرس، والحصول على المواد، ويعقب المحاضرة جولة في المكتبة للتعرف على أماكن الكتب والدوريات والمصادر الأخرى، وكيفية استخراج الكتب من على الرفوف.
وبالإضافة إلى ما سبق فهناك برامج للتعليم الببليوجرافي في بعض المجالات المتخصصة مثل دراسة اللغة الإنجليزية، والعلوم الاجتماعية. فعلى سبيل المثال تقدم المكتبة برامج لتعليم مهارة المكتبة ضمن مقرر اللغة الإنجليزية English language Writing، ويقدم في تسع ساعات معتمدة، ويركز على مهارات البحث والقراءة النقدية وكيفية كتابة ورقة بحث وتسجيل المصادر المختلفة التي اعتمد عليها الطالب.
ومن هذا المنطلق كان لزاما على الجامعة توفير مكتبة ضخمة تدار على احدث النظم العالمية لتقوم بدور فعال في تقديم خدمة مرجعية وكذلك خدمات تعليم ببليوجرافي مناسبة. وفيما يلي نعرض لوصف برنامج التعليم الببليوجرافي للطلبة الجدد LALT 101 Information literacy [37]:
8/1وصف البرنامج:
يحاول البرنامج أن يصف للطلبة عملية البحث العلمي ومناهجه، ووصف المكتبة وطريقة تنظيمها واسترجاع المعلومات وتقييم المعلومات المسترجعة، واستخدام مصادر المعلومات المختلفة أشكالها (مطبوع – غير مطبوع – إلكترونية).
ويتم تنفيذ البرنامج بشكل تفاعلي من خلال القراءة والمناقشات والتكليفات. وبنهاية البرنامج يكون في استطاعة الطالب تحديد احتياجاته من المعلومات، واستخدامها والاستشهاد بها بطريقة علمية مناسبة. ويعتبر البرنامج برنامج رسوب ونجاح PASS/FAIL، ويتم تقدير الدرجات على معدلات حضور الطالب ومشاركته في المحاضرات وعمل التكليفات اللازمة، وتقسم الدرجات كما يلي:
- الحضور والمشاركة (10 %)
- التكليفات (15 %)
- الاختبارات الشهرية (15 %)
- عمل بحث في آخر الفصل الدراسي (60 %)
8/2 أهداف البرنامج
1. وصف عملية البحث العلمي.
2. تعريف الطلبة بمصادر المعلومات المختلفة.
3. تنمية مهارات الطلبة في تنظيم المعلومات وترتيبها
4. التأكيد على القضايا الأخلاقية والقانونية لمجتمع المعلومات مثل حقوق التأليف والنشر.
يقسم الفصل الدراسي إلى حوالي 14 محاضرة، بمعدل واحدة كل أسبوع، وهى مقسمة كالتالي:
الأسبوع 1: مقدمة إلى التعليم الببليوجرافي
ويعرض المحاضر فيه إلى أهداف البرنامج الدراسي، ,النقاط التي سيتناولها بالشرح، ,أهمية هذا البرنامج الدراسي في مساعدة الطالب في انحاز أعماله الدراسية وأبحاثه، وكيفية الربط بين ما يدرسه في هذا البرنامج الحياة الدراسية.
الأسبوع 2 : استخدام المكتبة
مقدمة حول صفحة المكتبة على الإنترنت Library web page[38] وفهرس المكتبة، بالإضافة إلى شرح أرقام التصنيف وكيفية تحديد مواقع الكتب والدوريات على الرفوف وفي نهاية المحاضرة يقوم المحاضر بأخذ الطلبة في جولة بالمكتبة.
الأسبوع 3 : بداية عملية البحث
يتناول المحاضر في هذا الأسبوع عملية البحث العلمي وما يتعلق بها من قضايا؛ كاختيار موضوع البحث وتحديد المعلومات الأولية من هذا الموضوع ثم يستعرض الأشكال المختلفة لمصادر المعلومات.
الأسبوع 4-7 : الإنترنت كأداة للبحث:
يستعرض المحاضر في هذه الأسابيع استخدام الإنترنت كأداة فعالة في عملية البحث العلمي والاستذكار، وما يتعلق بها من مصطلحات وكيفية استخدام محركات البحث وكيفية تقييم المواد المسترجعة من الشبكة وكيفية كتابة الاستشهادات الخاصة بهذه المواد.
الأسبوع 8 : اختبار نصف العام
الأسبوع 9 : مقدمة عن الدوريات
وفي هذا الأسبوع يتناول المحاضر الدوريات والفرق بينها وبين الكتب والمراجع الأخرى، والفروق بين فئات الدوريات مثل المجلات والجرائد والنشرات، ,كذلك يستعرض لتسجيلات الدوريات في فهرس المكتبة وتفسيرها.
الأسبوع 10 : كشافات الدوريات
وفيها يتناول المحاضر الهدف من هذه الكشافات، ,أشكالها وكيفية استخدامها سواء في شكلها المطبوع أو الإلكتروني.
الأسبوع 11-13
الاستخدام العملي لكشافات الدوريات وقواعد البيانات وذلك عن طريق إجراء التكليفات والمشروعات البحثية الصغيرة.
الأسبوع 14 : استخدام فهرس المكتبة
كيفية استخدام الفهرس المحسب للمكتبة بشكل جيد وتفسير نتائج البحث وتصنيفها وشرح أرقام التصنيف واستراتيجيات البحث والروابط المنطقية.
خاتمـة
تحتاج مكتباتنا الجامعية أن تأخذ في اعتبارها أثناء التطوير قضية التعليم الببليوجرافي، ولا تقع مسئولية تقديم هذه الخدمة على عاتق المكتبة وإدارتها فحسب، ولكن إدارة الجامعة مسئولة أيضاً في اتخاذ القرار والتخطيط لهذه الخدمة، وذلك عن طريق تضمين هذه الخدمة وأهدافها مع سياسة الجامعة ككل.
ولعل نظام التعليم السائد في جامعاتنا هو من اكبر المعوقات في سبيل تطوير أداء المكتبات داخل هذه الجامعات، أضف إلى ذلك القصور الذي يكتنف مكتباتنا الأكاديمية أيضا في الشكل والمضمون، حيث يلزم معظم مكتباتنا الجامعية إعادة هيكلة ثم تطوير مادي وتكنولوجي يجعلها مناسبة لاستقبال وتنظيم برامج التعليم الببليوجرافي. وأخيراً يأتي دور الكوادر البشرية فلابد أن تتم هذه العملية بالتعاون المنظم بين المدرسين الأكاديميين وأخصائي المكتبات الأكاديمية، فلا يستطيع واحد منهما القيام بالوظيفة منفردا دون الاستعانة بالآخر.
الهوامش
استخدام تقنية المعلومات في مكتبات الاوقاف السعودية (بحث)
الدراسات
استخدام تقنية المعلومات في مكتبات الأوقاف السعودية
دراسة للواقع وتطلعات المستقبل
فاتن سعيد بامفلح **
المقدمة :
دخلت التقنية الحديثة إلى مختلف المجالات في عصرنا الحالي, وقد كان قطاع المعلومات أحد تلك المجالات التي تأثرت بتلك التقنية التي لم يعد الاهتمام بها قاصرًا على الدول المتقدمة, بل إن الدول النامية أيضًا أصبحت تحذو حذوها في هذا العصر الذي يطلق عليه (عصر المعلومات)، وذلك إدراكًا من تلك الدول لأهمية المعلومات ودورها في النهوض بالمجتمعات, فوجدنا المكتبات العربية تتجه نحو الاشتراك في قواعد البيانات المتاحة على أقراص مدمجة أو المتاحة من خلال شبكة الإنترنت سواء أكانت تلك القواعد للبيانات الببليوجرافية أم للنص الكامل. وقد اتجهت العديد من المكتبات السعودية الاتجاه نفسه, بل إننا وجدنا للعديد من تلك المكتبات مواقع على شبكة الإنترنت.
والواقع إن مكتبات الأوقاف من المكتبات التي ينبغي الحرص على تطويرها بإدخال التقنية الحديثة إليها, وذلك على الرغم من أن البعض يرى أن في إدخال تلك التقنية إلى حيز الاستخـدام في مكتبـات الأوقاف ما قد يهدد وقف الكتاب , حيث يشير علي بن إبراهيم النملـة إلى ذلك : ( وتهدد التقانة الحديثة فكرة وقف الكتب ولا سيما منها المطبوعة التي يريد الواقف
من وقفه لها أن تكون متاحة بعينها بينما تحتم التقانة نقل المعلومات وتخزينها وتحويلها إلى الأقراص المدمجة سعيًا إلى توفير المكان ), ويؤكد هؤلاء أن الكتاب المطبوع سيظل باقيًا لنقل المعلومات, إلاّ أنهم يرون أن التقنية بإسهامها في نقل المعلومات أصبحت تزاحم الكتب الموقوفة باستخدام كتبٍ آلية محملة على أقراص مدمجة يستوعب القرص منها المكتبة الموقوفة كلها(1).
وما من شك في أن إدخال التقنية الحديثة إلى المكتبات بشكل عام أصبح ضرورة تدعو إليها طبيعة المجموعات والخدمات المقدمة في عصر تقنية المعلومات, كما تدعو إليها احتياجات المستفيدين في هذا العصر, وترى الباحثـة أنها تمثل أهمية أكبر لمكتبات الأوقاف, ولعل ما يبرر هذا القول بعض السمات الخاصة التي تميز مجموعات مكتبات الأوقاف وخدماتها, وكذلك بعض الأهداف التي ينبغي لذلك النوع من المكتبات تحقيقه من خلال ما تتيحه تلك التقنية من سهولة في إيصال المعلومات وزيادة في انتشارها وإتاحتها للمستفيدين.
وفي هذه الدراسة تتناول الباحثة بشيء من التفصيل تلك الجوانب التي تجعل دخول تقنية المعلومات إلى مكتبات الأوقاف أمرًا مهمًا, كما تقيس الدراسة مدى انتشار تلك التقنية في مكتبات الأوقاف التابعة لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
وتتطرق الباحثة في هذه الدراسة إلى ثلاثة جوانب رئيسة؛ يعرف الجانب الأول منها بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد , في حين يوضح الجانب الثاني بعض المعلومات عن المكتبات مجال الدراسة , أما الجانب الثالث وهو الجانب الرئيس فيتناول استخـدام تقنيـة المعلومات فـي مكتبـات الأوقاف.
أهمية الدراسة :
إن تطوير مكتبات الأوقاف يجعلها تؤدي الدور المطلوب منها على النحو اللائق بها, كما يعكس من ناحية أخرى صورة جيدة لنشاط المؤسسات الوقفية, الأمر الذي يشجع على زيادة الوقف للكتب والمكتبات.
ومن هنا جاءت أهمية هذه الدراسة التي تسعى إلى وضع الخطوط الأساس لتطوير مكتبات الأوقاف بدرجة تجعلها تساير التطور القائم في قطاع المعلومات.
أهداف الدراسة :
تهدف الدراسة إلى الآتي :
1 – التعرف إلى أهمية إدخال تقنية المعلومات إلى حيز الاستخدام في مكتبات الأوقاف.
2 – التعرف إلى مدى تطبيق تقنية المعلومات في مكتبات الأوقاف بالمملكة العربية السعودية.
3 – التعرف إلى سبل تطوير مكتبات الأوقاف.
تساؤلات الدراسة :
تسعى هذه الدراسة للإجابة عن التساؤلات التالية :
1 – ما أهمية إدخال تقنية المعلومات إلى مكتبات الأوقاف ؟
2 – في أي المجالات تستخدم تقنية المعلومات في مكتبات الأوقاف بالمملكة العربية السعودية في الوقت الحاضر ؟
3 – هل تستفيد مكتبات الأوقاف بالمملكة من الوسائط التقنية الحديثة في خزن المعلومات واسترجاعها ؟
4 – هل ارتبطت مكتبات الأوقاف بالمملكة بشبكة الإنترنت ؟
5 – هل لمكتبات الأوقاف بالمملكة وجود على شبكة الإنترنت ؟
6 – هل تستفيد مكتبات الأوقاف بالمملكة من تقنية المعلومات لتحقيق التعاون بينها ؟
مجال الدراسة :
تركز هذه الدراسة على مكتبات الأوقاف التي تشرف عليها وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية وهي :
1 – مكتبة الملك عبدالعزيز في المدينة المنورة.
2 – مكتبة مكة المكرمة في مكة المكرمة.
3 – مكتبة عبدالله بن العباس في الطائف.
4 – مكتبة الشيخ محمد المقبل في المذنب.
5 – المكتبة العلمية الصالحية في عنيزة.
ويشير المدير العام للإدارة العامة للمكتبات الوقفية بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد(2) إلى أن الوزارة تشرف على مكتبات وقفية أخرى تتمثل في مكتبة جامع الإمام تركي بن عبدالله, ومكتبة الوزارة بالرياض. وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الدراسة استبعدت تلك المكتبتين؛ والسبب في ذلك أن المكتبة الأولى لا زالت في طور التهيئة والتجهيز بأوعية المعلومات من قبل الوزارة وجهات أخرى؛ وذلك وفقًا لما أوضحه أمين المكتبة ناصر آل حمود في إجابته على الاستبانة الموجهة إليه, أما المكتبة الثانية وهي مكتبة الوزارة فقد تم استبعادها من الدراسة نظرًا لطبيعتها المختلفة من حيث أهدافها ومجموعاتها؛ فهي مكتبة لخدمة الوزارة وتتركز معظم مجموعاتها حول المواد المرجعية اللازمة لخدمة المستفيدين في الهيئة التابعة لها.
منهج الدراسة :
تتبع الدراسة المنهج الوصفي للتعرف إلى الوضع القائم حاليًّا في المكتبات مجال الدراسة. واستخدمت الاستبانة كأداة لجمع المعلومات, إضافة إلى بعض الاستفسارات الموجهة إلى أمناء المكتبات عن طريق الهاتف.
وقد تم إرسال الاستبانة (الملحق 1) إلى ثلاث مكتبات عن طريق الناسوخ, أما باقي المكتبات وهي : مكتبة الملك عبدالعزيز, ومكتبة عبد الله بن العباس, ومكتبة جامع الإمام تركي بن عبد الله فقد تم إرسال الاستبانات إليها بريديًا. وقد تجاوب المسؤولون في جميع المكتبات مجال الدراسة مع الباحثة وتمت الإجابة على الاستبانات وإعادتها عن طريق البريد إلا مكتبة مكة المكرمة التي أعادت الاستبانة عن طريق الناسوخ بعد الإجابة عليها.
كما اتبعت الباحثة المنهج الوثائقي وذلك بالرجوع إلى مجموعة من مصادر المعلومات المنشورة حول الموضوع. وقد تعاونت عدة جهات مشكورة مع الباحثة بتزويدها بمجموعة من مصادر المعلومات القيمة, ومن تلك الجهات؛ وكالة وزارة الأوقاف بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد, ومكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة, ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية, ومكتبة جامع الإمام تركي بن عبد الله.
مصطلحات الدراسة :
تقنية المعلومات Information Technology :
يعرف محمد محمد الهادي(3) تكنولوجيا المعلومات على أنها (خليط من أجهزة الكمبيوتر ووسائل الاتصال ابتداء من الألياف الضوئية إلى الأقمار الصناعية وتقنيات المصغرات الفيلمية والاستنساخ. وتمثل مجموعة كبيرة من الاختراعات والتكنيك الذي يستخدم المعلومات خارج العقل البشري). أما المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات(4) فيعرفها على أنها (الحصول على المعلومات الصوتية, والمصورة, والرقمية, والتي في نص مدون, وتجهيزها, واختزانها, وبثها، وذلك باستخدام توليفة من المعدات الميكروإلكترونية الحاسبة والاتصالية عن بعد).
ومن هنا يمكن القول بأن تقنية المعلومات هي : الأساليب الحديثة لاختزان المعلومات وتجهيزها وبثها للمستفيدين باستخدام الأجهزة والحاسبات الآلية ووسائل الاتصال الحديثة. وتتبع المكتبات تلك التقنية في أكثر من مجال؛ منها اختزان المعلومات على وسائط حديثة كالأقراص المدمجة, ومنها اتباع النظم الآلية في أعمال المكتبات, ومنها شبكات المعلومات.
الدراسات السابقة :
لم تتوصل الباحثة إلى أي دراسات حول استخدام تقنية المعلومات في مكتبات الأوقاف السعودية وذلك على الرغم من توافر عدد من الدراسات التي أجريت على مكتبات الأوقاف في المملكة عامةً وعلى مكتبات الأوقاف التابعة لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بصفة خاصة, ومن بين تلك الدراسات رسالة ماجستير بعنوان "المكتبات العامة بالمدينة المنورة : ماضيها وحاضرها" أعدها حمادي علي التونسي(5) عام 1401هـ وتناول فيها تاريخ المكتبات العامة وتطورها في المدينة المنورة ومن بينهـا المكتبات الوقفية, وقد أوضح الجوانب المتعلقة بمباني تلك المكتبات, وتنظيمها, وتزويدها بالمجموعات, كما أوضح خدمات تلك المكتبات وأشار إلى عدم وجود جميع الإجراءات المتعلقة بالخدمات المكتبية في جميع مكتبات المدينة المنورة عدا إجراءات الإعارة الداخلية التي تعاني أيضًا من العقم وعدم الكفاءة. وأكد الباحث على ضرورة فتح باب الإعارة الخارجية في تلك المكتبات, وتقديم الخدمة المرجعية الفعالة بها, وغير ذلك من الخدمات.
وهناك رسالة ماجستير أخرى بعنوان "مكتبة مكة المكرمة : دراسة تاريخية" أعدها صالح بن عبدالعزيز المزيني(6) عام 1416هـ وخصصها لدراسة مكتبة واحدة من مكتبات الأوقاف وهي : مكتبة مكة المكرمة, فتتبع تاريخها, ومجموعاتها من المكتبات الخاصة وغيرها, وإجراءات تزويدها بالمجموعات, كما تتبع العمليات الفنية التي تجري فيها, وخدماتها. وأشار الباحث في دراسته إلى أن هذه المكتبة قد حظيت بمجموعة كبيرة من الإهداءات التي تمثل العنصر الفعال في بناء مجموعاتها حيث تشكل 85٪ من المجموع الكلي لمجموعاتها. وأوضح أن مجموعات تلك المكتبة تفتقر للتغطية الشاملة للموضوعات الأساسية والفرعية من المعرفة.
وفي العام نفسه صدرت دراسة بعنوان "مكتبة مكة المكرمة : دراسة موجزة لموقعها وأدواتها ومجموعاتها" أعدها عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان(7), وتتبع فيها تاريخ موقع المكتبة المتميز الذي يمثل مكان الدار التي شهدت مولد النبي e. وقد أوضح الباحث الجهات الإدارية التي تبعتها المكتبة عبر تاريخها, والأشخاص الذين تولوا إدارتها خلال تلك الفترات. كما تناول الجوانب المتعلقة بمجموعات تلك المكتبة, وفهارسها التقليدية والآلية.
وفي عام 1417هـ صدرت دراسة أخرى لحمادي بن علي بن محمد(8) تحت عنوان "المكتبات الوقفية في المملكة بين الماضي والحاضر", وحصر فيها الباحث المكتبات الوقفية في مدن المملكة المختلفة؛ موضحًا نشأة كل مكتبة من تلك المكتبات, ووضعها الحالي, وأبرز مقتنياتها سواء كانت تلك المكتبات خاصة بأشخاص أو ملحقة بمدارس أو مساجد أو أربطة أو ما سوى ذلك. وقد كان من بين النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن هناك بعض المكتبات الوقفية التي تفتح أبوابها لجميع فئات المستفيدين للاستفادة منها, كما سمح بعضها بإعارة كتبها. ومن بين ما أوصى به الباحث ضرورة تطبيق أمناء المكتبات لشرط الواقف في تيسير الاطلاع على الكتب الموقوفة والانتفاع بها تحقيقًا للغرض من وقفها.
وهناك دراسة أخرى أعدها يوسف بن إبراهيم الحميد عام 1420هـ(9) تحت عنوان "جهود وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وخططها في رعاية المكتبات الوقفية في المملكة" وقد قسمها إلى ثلاثة مباحث؛ تناول في الأول منها المكتبات الوقفية التابعة للوزارة موضحًا نشأة كل منها, ومجموعاتها, في حين تناول في المبحث الثاني إنجازات الوزارة خلال الفترة من عام 1414هـ حتى 1420هـ, أما القسم الأخير فتناول خطط الوزارة لدعم المكتبات الوقفية التابعة لها. وقد أوصت الدراسة بضم المكتبات الوقفية كافة إلى الوزارة – بما في ذلك المكتبات التابعة لرئاسة الحرمين الشريفين – على اعتبار أنها الجهة المسئولة عن الأوقاف وتشجيع الناس على الوقف على المكتبات الوقفية وتوعيتهم بأهميته من خلال الوسائل المختلفة, كما أوصت بتطوير المكتبات الوقفية من حيث العاملون فيها, والنظم المتبعة لتنظيم مجموعاتها وفقًا للأساليب الحديثة باستخدام الحاسب الآلي وربطها بشبكة آلية فيما بينها من جهة وربطها بالمكتبات العامة من جهة أخرى, وأوصت أيضًا بفتح مجالات التعاون بين المكتبات الوقفية وبين المكتبات العامة ومراكز البحث العلمي.
وقد أجرى ناصر بن عبدالرحمن بن إبراهيم آل حمود عام 1421هـ دراسة حول "الخدمات المكتبية التي تقدمها مكتبات وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للمستفيدين والتطلعات المستقبلية نحو تطويرها" (10), وقد عـرّف في دراستـه بالمكتبـات التي تشرف عليها الوزارة موضحًا الإجراءات المختلفة التي تتبعها المكتبات للحفاظ على مجموعاتها سواء المخطوطة أو المطبوعة ؛ بما في ذلك إجراءات الصيانة والتجليد والفهرسة والتصنيف. وتطرق الباحث في دراسته إلى استخدام الحاسب الآلي في تلك المكتبات وكذلك خدمات المستفيدين, وتناول من الجانب الآخر التطلعات المستقبلية لتطوير الإجراءات والخدمات المقدمة في تلك المكتبات.
أولاً – وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد :
تولت هذه الوزارة إدارة شئون الأوقاف وتنظيم أعمالها بالمملكة منذ عام 1414هـ بعد أن كانت تلك المهام تابعة لوزارة الحج والأوقاف منذ نشأتها في عام 1381هـ.
ومنذ أن تولت وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد إدارة الأوقاف وتنظيمها أصبحت هي الجهة الرسمية المخولة بتطبيق اللوائح والنظم والقرارات المتعلقة بالأوقاف والتي من بينها نظام مجلس الأوقاف الأعلى والمجالس الفرعية الصادر عام 1386هـ , ولائحة تنظيم الأوقاف الخيرية(11, 12).
وقد أوكلت الوزارة المهام المرتبطة بالأوقاف والإشراف عليها إلى وكالة الوزارة لشئون الأوقاف, وأصبح الإشراف على مكتبات الأوقاف من ضمن مهام وكالة الوزارة. ونظرًا لتعدد المسئوليات المتعلقة بالأوقاف, وحرصًا على تنظيم العمل في وكالة الوزارة فقد تم إنشاء هيكل إداري لها يتكون من عدة إدارات هي :
1 – الإدارة العامة لأملاك الأوقاف.
2 – الإدارة العامة للاستثمار.
3 – الإدارة العامة للشئون الخيرية.
4 – الإدارة العامة للمكتبات.
5 – إدارة الشئون المالية والإدارية لغلال الأوقاف.
6 – الإدارة العامة للشئون الفنية.
وبالإضافة إلى تلك الإدارات فقد أنشئت فيها الأمانة العامة لمجلس الأوقاف, والأمانة العامة لمجلس شئون الأربطة(13) .
الإدارة العامة للمكتبات :
هي الجهة المخولة بالإشراف على مكتبات الأوقاف والعمل على تطويرها ووضع السياسات اللازمة لتحقيق أهدافها. كما تشرف هذه الإدارة على تنمية مجموعات مكتبات الأوقاف سواء من خلال الشراء أو التبادل أو الإهداء, وتنظيم تلك المقتنيات والمحافظة عليها وغير ذلك من المهام. وقد تم توزيع العمل في الإدارة العامة للمكتبات على أربع شعب جاءت على النحو التالي (14, 15) :
1 – شعبة المتابعة والخدمات :
تتولى وضع الخطة السنوية للإدارة ومتابعة تنفيذها بعد اعتمادها, وكذلك متابعة سير العمل في المكتبات التابعة للوزارة وتحديد احتياجاتها, كما تتولى هذه الشعبة وضع القواعد اللازمة لتنظيم العمل في إدارة المكتبات والشعب التابعة لها وتحديد احتياجاتها, وتقديم تقارير سنوية عن إنجازات الإدارة ووضع المقترحات لتطويرها.
2– شعبة التزويد :
تتركز مهامها حول اختيار أوعية المعلومات اللازمة للمكتبات التابعة للوزارة وذلك اعتمادًا على قوائم الناشرين, ومقترحات المكتبات. وتتولى هذه الشعبة مهمة المفاضلة بين وسائل الحصول على تلك الأوعية واختيار الوسيلة الأنسب سواء كانت الشراء أم التبادل أم الإهداء.
3– الشعبة الفنية :
تتولى المهام المتعلقة بتنظيم أوعية المعلومات من فهرسة وتصنيف وما سوى ذلك, فتقترح الأساليب التنظيمية الملائمة للتطبيق في المكتبات التابعة للوزارة, كما تقدم المشورة الفنية للمكتبات في ذلك الإطار.
4 – شعبة التسجيل :
تحتفظ بسجلات لمقتنيات المكتبات التابعة للوزارة من أوعية المعلومات المختلفة, إلى جانب سجلات أخرى لحصر مباني المكتبات, والمباني الموقوفة على المكتبات, وأرصدتها, وإيراداتها السنوية وشروط واقفيها. وتتولى هذه الشعبة التنسيق في هذا مع الإدارات الأخرى المعنية.
وتحرص الوزارة على تطوير مستوى مكتبات الأوقاف التابعة لها, وتبذل العديد من الجهود لتحقيق أهدافها, كما تحرص على إجراء الدراسات حول الأوضاع القائمة في تلك المكتبات, وقد عمدت الوزارة إلى تكليف المختصين بذلك للوقوف على الجوانب الإيجابية والسلبية في تلك المكتبات ووضع المقترحات اللازمة للارتقاء بها, وكان من بين تلك الدراسات دراسة أجريت عام 1414هـ من قبل فريق عمل تم تشكيله بناءً على توجيهات معالي وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لدراسة وضع مكتبات الأوقاف التابعة للوزارة في مناطق المملكة المختلفة, كما أجريت دراسة أخرى على وضع المكتبات وتم إعداد تقرير عنها في عام 1415هـ وذلك من قبل مدير عام المكتبات.
وفي عام 1418هـ قام المدير العام للمكتبات والمدير العام لمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنـورة بالوقوف على مكتبة مكة المكرمـة بمكـة المكرمة , ومكتبة عبـد الله ابن العباس بالطائف لدراسة أوضاع الكتب والمكتبات فيهما(16) .
ثانيًا – المكتبات التي تشرف عليها الوزارة :
تشرف الوزارة على عدد من المكتبات الوقفية, وفيما يلي تتناول الباحثة المكتبات التي تركزت حولها هذه الدراسة :
1 – مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة :
تم افتتاحها عام 1403هـ / 1982م لتكون مجمعًا لمعظم مكتبات الأوقاف بالمدينة المنورة بما في ذلك المكتبات ذات المباني المستقلة والمكتبات الملحقة بالمدارس والمساجد والأربطة وغير ذلك. وقد أشار عبد الرحمن المزيني(17) إلى أبرز المكتبات التي تضمها تلك المكتبة وهي على النحو التالي :
أ - المكتبة المحمودية : أنشأهـا السلطـان محمود الثاني عام 1237هـ / 1821م وظلت في موقعها الملاصق لباب السلام بالحرم النبوي ثم انتقلت إلى باب الصديق بداخل الحرم, إلى أن انتقلت إلى مجمع مكتبات المدينة المنورة العامة بجوار دار القضاء في الجانب الجنوبي من الحرم النبوي, ثم انتقلت إلى موقعها الحالي في مكتبة الملك عبد العزيز.
ب – مكتبة عارف حكمت : أنشأها الشيخ أحمد عارف حكمت بن إبراهيم بن عصمت الحسيني عام 1270هـ/1853م, وكانت في مبنى بالقرب من المسجد النبوي, وقد تم نقلها إلى جناح خاص بها في مكتبة الملك عبدالعزيز بعد أن تم هدم مبناها لتوسعة الحرم النبوي.
جـ - مكتبة المدينة المنورة : أنشئت عام 1380هـ /1960م وكانت في مبنى خاص بها بجوار الحرم النبوي ثم انتقلت إلى موقعها الحالي في مكتبة الملك عبدالعزيز.
د – مكتبة المصحف الشريف : أنشئت عام 1391هـ في عهد الملك فيصل – رحمه الله – وتضم مجموعة مصاحف تبين المراحل المختلفة لكتابة المصحف الشريف.
وهناك مكتبات أخرى عديدة كانت ضمن مكتبة المدينة المنورة العامة ثم انتقلت إلى مكتبة الملك عبدالعزيز وهي : مكتبة المدرسة الإحسانية, ومكتبة مدرسة بشير آغا, ومكتبة مدرسة الساقزلي, ومكتبة مدرسة الشفاء, ومكتبة المدرسة العرفانية, ومكتبة المدرسة القازانية, ومكتبة مدرسة كيلي ناظري, ومكتبة رباط الجبرت, ومكتبة رباط قرة باش, ومكتبة رباط عثمان بن عفان, ومكتبة الأستاذ حسن محمد كتبي, ومكتبة السيد صافي بن عبدالرحمن, ومكتبة الشيخ عبدالرحمن بن الخيال, ومكتبة الشيخ عبدالقادر الجزائري, ومكتبة الشيخ عبدالقادر شلبي, ومكتبة الشيخ عمر حمدان, ومكتبة الشيخ محمد إبراهيم الختني, ومكتبة الشيخ محمد الخضر بن مايابي الجكني الشنقيطي, ومكتبة الشيخ محمد نور كتبي الحسني.
وتضم مكتبة الملك عبدالعزيز مجموعات عديدة قيمة حيث يبلغ عدد مخطوطاتها 14246 مخطوطة أصلية و25.000 كتاب نادر, إلى جانب 40.000 كتاب مطبوع, و20 رسالة جامعية, و100 دورية, و300 مطبوع حكومي.
2 – مكتبة مكة المكرمة :
يشير صالح المزيني(18) إلى أن مكتبة مكة المكرمة تتكون من مجموعة من المكتبات الخاصة بعضها مهداة من أشخاص وبعضها الآخر تم شراؤه وضمه إلى المكتبة من قبل وزارة الحج والأوقاف, هذا إلى جانب الكتب المهداة إلى المكتبة من قبل أشخاص أو هيئات. وقد وضع لبنتها الأولى الشيخ عباس سليمان قطان عام 1370هـ عندما اشترى مكتبة الشيخ محمد الكردي وأهداها إلى المكتبة. وقد حدد المزيني تلك المكتبات الخاصة ومجموعاتها على النحو التالي(19) :
أ – مكتبة محمد ماجد الكردي : بلغ عدد مجموعاتها 3506 عناوين تقع في 4447 مجلدًا.
ب – مكتبة عبدالحميد قدس : بلغ عدد مجموعاتها 1255 عنوانًا جاءت في 1486 مجلدًا.
جـ - مكتبة محمد سليمان حسب الله : بلغ عدد مجموعاتها 326 عنوانًا في 497 مجلدًا.
د – مكتبة محمد علي المالكي : بلغ عدد مجموعاتها 957 عنوانًا في 1226 مجلدًا.
هـ - مكتبة سراج ششة : بلغ عدد مجموعاتها 150 عنوانًا تقع في 262 مجلدًا.
و – مكتبة السادة الأدارسة : بلغ عدد مجموعاتها 254 عنوانًا في 283 مجلدًا.
ز – مكتبة عمر الفاروقي : بلغ عدد مجموعاتها 96 عنوانًا تقع في 127 مجلدًا.
ح – مكتبة محمد أحمد شطا : بلغ عدد مجموعاتها 730 عنوانًا جاءت في 1051 مجلدًا.
ط – مكتبة حسين عرب : بلغ عدد مجموعاتها 1521 عنوانًا في 2303 مجلدًا.
ي – مكتبة محمد رشيد فارسي : بلغ عدد مجموعاتها 3300 مجلد.
ك – مكتبة عباس عبد الجبار : بلغ عدد مجموعاتها 306 عناوين في 477 مجلدًا.
ل – مكتبة إبراهيم علاف : بلغ عدد مجموعاتها 459 عنوانًا جاءت في 621 مجلدًا.
م – مكتبة محمد بن لادن : بلغ عدد مجموعاتها 549 عنوانًا في 1713 مجلدًا.
ن – مكتبة سالم الجفري : وقد تبرع بمبلغ مائتين وخمسين ألف ريال ساهمت في شراء مجموعة كبيرة من الكتب والمصادر للمكتبة.
ولكل مكتبة من المكتبات السابقة قاعة خاصة بها, أو رفوف مستقلة تحمل اسم صاحبها, وذلك حسب حجم كل مكتبة من المكتبات.
وقد وجهت الباحثة في الاستبانة سؤالاً حول إجمالي عدد مجموعات المكتبة وقت إجراء هذه الدراسة, وأشار القائمون على مكتبة مكة المكرمة إلى أنها تضم ما يصل إلى 2000 مخطوطة بعضها أصلية وبعضها الآخر مصور, إلى جانب 27.000 كتاب, وحوالي 100 رسالة جامعية , و115 عنوان دورية.
3 – مكتبة عبدالله بن العباس في الطائف :
أنشأها محمد رشدي الشرواني في القرن الثالث عشر الهجري وكانت تقع في الطابق الأرضي من منارة مسجد عبدالله بن العباس – رضي الله عنهما – وبعد إعادة بناء المسجد تم نقلها إلى مبنى مستقل بجوار المسجد(20), وقد أعيد فتحها مرة أخرى عام 1384هـ بعد أن أهملت فترة طويلة وتلف الكثير من مخطوطاتها.
وتضـم المكتبـة مجموعات وقفية للعديد من الأشخاص من بينهم الشيخ علي حلمي الداغستاني , والشيخ عبدالحفيظ القارئ, والشيخ عثمان القارئ(21) .
ووفقًا لما أشار إليه أمين المكتبة معتز أبو الهدى خاشقجي في إجابته على الاستبانة الموجهة إليه, فإن المكتبة تضم حوالي 200 مخطوطة, و4000 كتاب, إضافة إلى عدد من الدوريات المتمثلة في صحف يومية ومجلات.
4 – المكتبة العلمية الصالحية بعنيزة :
أسسها الشيخ صالح بن عثمان القاضي عام 1373هـ واشترط عدم نقلها من المسجد الذي ألحقت به, وقد ضمت إليها عدة مكتبات خاصة. وألحقت بوزارة الحج والأوقاف عام 1397هـ (22, 23) .
ووفقًا لما أشار إليه أمين المكتبة محمد العثمان القاضي في إجابته على الاستبانة الموجهة إليه فإن المكتبة تضم حاليًّا عددًا من المخطوطات يصل إلى 200 مخطوطة أصلية ومصورة, إلى جانب 500 من الكتب النادرة, وحوالي 12.000 كتاب, و14 عنوان دورية من بينها 12 صحيفة يومية.
5 – مكتبة الشيخ محمد بن صالح المقبل بالمذنب :
أنشأها أبناء الشيخ محمد بن صالح المقبل وكانت نواتها مجموعة مكتبة والدهم. وكانت تقع في منزل الشيخ المقبل ثم انتقلت إلى مبنى مشروع خيري يضم مسجدًا وسكنًا للإمام والمؤذن...(24) . وقد أشار أمين المكتبة ناصر ابن حسن القويفل في إجابته على الاستبانة الموجهة إليه إلى أن المكتبة تضم حاليًّا مجموعة من المخطوطات تصل إلى 4 كتب و700 وثيقة مخطوطة, إلى جانب قرابة 5000 كتاب, و19 عنوان دورية, والصحف اليومية السعودية.
ثالثًا – استخدام تقنية المعلومات في مكتبات الأوقاف :
يعد إدخال تقنية المعلومات في مكتبات الأوقاف أكثر أهمية من بعض أنواع المكتبات الأخرى كما ذكرنا سابقًا وذلك بسبب بعض الخصائص التي تميز مجموعات تلك المكتبات وخدماتها وأهدافها التي تسعى إلى تحقيقها؛ وفيما يلي نوضح كل جانب من تلك الجوانب بشيء من التفصيل.
الجانب الأول – مجموعات مكتبات الأوقاف:
تتميز مكتبات الأوقاف بتوافر عدد كبير من المخطوطات والكتب النادرة فيها, وهي من أوعية المعلومات ذات القيمة الكبيرة من الناحية المادية والعلمية, لذا فإن الحاجة إلى الحفاظ على تلك المواد وحمايتها من التلف أو السرقة يعد ضرورة ملحة, وقد شهدت مكتبات الأوقاف عبر التاريخ العديد من محاولات التخريب المقصودة أو غير المقصودة التي أودت بعدد كبير من مجموعات تلك المكتبات, وقد أورد لنا يحيى محمود بن جنيد(25) نماذج مختلفة لتلك المحاولات التي ظهرت في العصور القديمة ويمكن تلخيصها في الآتي :
1 – نهب بعض العلماء والفقهاء لبعض المجموعات الموقوفة على المدارس أو في مكتبات وقفية وغيرها... وذلك رغبة منهم في الاستئثار بالعلم وحجبه عن العامة.
2 – استغلال بعض القضاة لمناصبهم واغتصابهم لكتب الأوقاف.
3 – حرق الغزاة والجهلة لدور الكتب وسطوهم عليها ونهبهم لها.
4 – تفريط بعض أمناء المكتبات في مجموعاتها من خلال تسهيل نهبها وسرقتها بالإهمال في الإشراف عليها أو بإعارتها دون ضمانات وذلك على سبيل المجاملة أو لتحقيق منافع خاصة من قبل بعض أصحاب النفوذ.
5 – قيام بعض الطلبة بسرقة الكتب وبيعها بسبب الظروف الاقتصادية السيئة التي مرت بها دولهم في بعض الفترات التاريخية.
ولم تسلم مكتبات المدينة المنورة من تلك المحاولات حيث تعرضت مكتبة عارف حكمت لأكثر من محاولة للسرقة والنهب أدت إلى ضياع مجموعة من مخطوطاتها القيمة ومن ذلك ما أورده حمادي علي التونسي(26) :
1 – فقدان مصحف مذهب مكتوب على ورق نعام بخط أندلسي.
2 – سرقة مسند أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز.
3 – نقل ستين كتابًا من المكتبة إلى إستنبول بأمر من شريف باشا, وقد أشير أمام عناوينها في السجلات بحرف ( م ) أي مفقود.
4 – سرقة أحد الأشخاص لأصل مخطوطة بعد أن نسخها وختم النسخة بخاتم المكتبة وتركها بدلاً من الأصل.
5 – إهمال بعض أمناء المكتبات لمسئوليتهم مما أدى إلى بيع عدد كبير من المخطوطات في فترة إشرافهم على المكتبة.
والواقع أن ما تعرضت لـه مجموعات المكتبات الوقفية في مختلف أنحاء العالم العربي عبر العصور التاريخية المختلفة جعل القائمين عليها يهتمون بالاستفادة من الوسائل المتاحة للحفاظ على تلك المجموعات, وقد كان ظهور المصغرات الفيلمية أحد الوسائل التي ساعدت بعض المكتبات على تفادي جزء كبير من مشكلة فقـدان مجموعـات المكتبات, وذلك لما تتيحه تلك المصغرات من الحفاظ على مجموعات المخطوطات والكتب النادرة من التلف الناتج عن كثرة الاستخدام, حيث يمكن الحفاظ عليها من عمليات السرقة التي قد يقوم بهـا البعض , ومن ناحية أخرى يمكن حفظ نسخ مصغرة في خزائن خاصة تقاوم الحريق وذلك لتفادي تلفها في عمليات التخريب أو الحرائق (27)؛ خصوصًا وأن المصغرات لا تشغل حيزًا كبيرًا في الحفظ.
وعلى الرغم من مميزات المصغرات الفيلمية السابق ذكرها إلا أنها لا تخلو من بعض الجوانب السلبية والتي من بينها :
1 – احتمالات تعرضها للتلف نتيجة لسوء الاستخدام, ويرجع ذلك إلى أن استخدامها يحتاج إلى تشغيل أجهزة قارئة, وبالتالي يتطلب مهارات معينة لذلك(28).
2 – صعوية استرجاع المستفيد للمعلومات من بعض أشكال المصغرات, ومن ذلك الميكروفيلم حيث يتطلب الأمر البحث عن المعلومة في لفائف الفيلم, أو الميكروفيش الذي تزداد صعوبة استرجاع المعلومات منه كلما زاد حجم البطاقات المنسوخة عليها.
3 – تعرض البطاقات المصغرة للسرقة في بعض الأحيان بسبب صغر حجمها.
4 – صعوبة استرجاع البطاقة المصغرة في حالة الخطأ في عملية صفها ووضعها في غير مكانها الصحيح(29).
وعلى الرغم من تلك الجوانب المشار إليها وغيرها إلا أنه لا يمكن التقليل من أهمية المصغرات الفيلمية بوصفها وسيطًا من الوسائط غير المكلفة لخزن المعلومات واسترجاعها, والتي تسهم في الحفاظ على مجموعات المكتبات من التلف أو الضياع, إلاّ أنه مع تطور وسائط اختزان المعلومات واسترجاعها أصبح بالإمكان الاستفادة من أشكال أخرى من وسائط المعلومات مثل الأشكال المليزرة CD ROM) و DVD ... إلخ) حيث تتيح تلك الأشكال للمكتبات اختزان كم هائل من المعلومات في حيز صغير وبتكاليف قليلة وبشكل يتيح استرجاع المستفيدين للمعلومات بسهولة كبيرة, كما يمكن إتاحة الاستخدام لأكثر من شخص في الوقت نفسه في حالة ربط تلك الوسائط بشبكات سواء محلية أم عالمية.
وقد حرصت بعض مكتبات الأوقاف بالمملكة العربية السعودية على الاستفادة من المصغرات الفيلمية في اختزان بعض مجموعاتها ومن ذلك مكتبة مكة المكرمة التي تضم بين مجموعاتها 1500 مخطوط في شكل مصغرات فيلمية, ويشير عبدالوهاب أبو سليمان(30) إلى أن تصوير المخطوطات على ميكروفيلم قد تم عن طريق مركز التراث الإسلامي بجامعة أم القرى في مقابل احتفاظ المركز بنسخة مصورة على ميكروفيلم من تلك المخطوطات. أما مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة فتضم حوالي 1000 مخطوط و250 كتابًا نادرًا مصورًا على ميكروفيلم. ولا تشتمل باقي مكتبات الأوقاف التابعة للوزارة على أي مجموعات على شكل مصغر.
أما فيما يتعلق بالأقراص المدمجة فلم تستخدم أي مكتبة من المكتبات الوقفية مجال الدراسة تلك الوسائط لاختزان المعلومات واسترجاعها حتى الوقت الراهن؛ وإن كانت مكتبة الملك عبدالعزيز تخطط لذلك مستقبلاً.
الجانب الثاني – خدمات المعلومات في مكتبات الأوقاف :
أدى حرص الواقفين على حفظ مجموعات الكتب التي وقفوها, ورغبتهم في إفادة أكبر عدد من المستفيدين منها, وخوفهم من ضياعها أو تلفها, أدى ذلك إلى وضعهم لبعض الشروط التي تضبط استخدام تلك المجموعات, وقد أدت تلك الشروط إلى وضع بعض القيود على تقديم خدمات المعلومات في مكتبات الأوقاف ومن ذلك:
1 – منع إعارة الكتب إعارة خارجية؛ ومن أولئك الشيخ عارف حكمت الذي اشترط عدم خروج المصاحف أو الكتب من مكتبته سواء على سبيل الإعارة أو بغرض استنساخها, واشترط أن يقتصر الانتفاع منها على استخدامها داخل المكتبة للاطلاع أو الاستكتاب منها(31).
2 – شدد البعض على المطالعة الداخلية أيضًا حيث اشترط أحدهم في وقفيته أن يقوم خازن الكتب بكتابة أسماء طالبي الكتب لمطالعتها داخل المكتبة على أن يمسح الاسم بعد إعادة الكتاب(32).
3 – منع بعض الواقفين خروج الكتب لاستنساخها وذلك خوفًا من تفرقها أو ضياعها أو تلفها بسبب تجزئتها وتفريق ملازمها(33). وهناك من اشترط الاستئذان من الناظر عند الاستنساخ بحيث لا يكتب من الكتاب والقرطاس في بطنه أو على كتابته, ولا يضع المحبرة عليه أو يمرر القلم فوق الكتاب(34).
4 – اشترط بعضهم أن تقتصر إعارة الكتب خارجيًا على فئة معينة وهم الأشخاص الموثوق فيهم والمعروفون بالأمانة من ذوي السمعة الجيدة, واشترط البعض ضرورة وضع ضمانات لذلك تتمثل في رهن مناسب على أن ترد الكتب المعارة بعد فترة زمنية محددة كأن تكون شهرين على سبيل المثال أو أن ترد إلى المكتبة في زمن المواسم, كما اشترط البعض إلى جانب الضمان توفير كفيل, واكتفى البعض الآخر بكتابة سند استلام للكتب المعارة وتركه لدى المكتبة إلى حين إرجاع الكتب(35, 36, 37).
ولو تتبعنا الوضع القائم في مكتبات الأوقاف مجال الدراسة لوجدنا أنها لا تختلف كثيرًا في القيود التي تضعها لتقديم خدماتها عما ذكرناه بشأن المكتبات الموقوفة عبر العصور التاريخية, فقد تبين من خلال الدراسة الآتي :
1 – أن جميع المكتبات تسمح باستخدام مقتنياتها من أوعية المعلومات للباحثين من ذوي السمعة الطيبة أو المكانة العلمية الرفيعة كأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا.
2 – أن جميع المكتبات لا تتيح إعارة موادها إعارة خارجية بالشكل المتعارف عليه للإعارة وإنما يسمح معظمها بنوع خاص من الإعارة وفقًا لشروط معينة وذلك بهدف استنساخ المستفيدين لأوعية المعلومات المتوافرة بها, وتتشابه الشروط الموضوعية لذلك بين المكتبات في بعض جوانبها وتختلف في جوانب أخرى؛ فنجد أن مكتبة مكة المكرمة تسمح بالاستنساخ بداخلها في حالات الحاجة الملحة لذلك, وإذا تعذر ذلك بسبب كثرة الطلب أو تعطل آلة النسخ أو غير ذلك, فإنها تسمح بإعارة أوعية المعلومات لاستنساخها خارج المكتبة وإعادتها مرة أخرى, وتضع المكتبات شروطًا لذلك على النحو التالي :
أ – أن يتم ذلك في حالات الضرورة.
ب – أن يترك الباحث بطاقة إثبات الهوية الخاصة به لدى المكتبة إلى حين إرجاع المادة.
جـ - أن تتم إعارة النسخ الورقية المصورة من المخطوطات في حالة توافرها بالمكتبة, إما إذا لم يكن هناك أي نسخ ورقية فتتم إعارة النسخة المصورة على ميكروفيلم.
د – أن يتم تصوير نسخة ورقية للمكتبة من قبل الباحث في حالة استعارته للنسخة المصغرة على ميكروفيلم.
وتسمح المكتبة العلمية الصالحية بعنيزة للباحثين باستعارة أوعية المعلومات – فيما عدا المخطوطات – في حالات الضرورة الملحة بغرض استنساخها وإعادتها إلى المكتبة؛ وذلك على اعتبار أن آلة الاستنساخ الموجودة في المكتبة مخصصة للاستخدام الرسمي وليست لتقديم خدمات للمستفيدين, وتضع المكتبة شروطًا لذلك تتمثل في التالي :
1 – إيداع المستفيد مبلغًا ماليًا كتأمين بالمكتبة إلى حين إرجاعه للمادة المستعارة.
2 – استنساخ المستفيد نسخة ورقية مصورة من المادة المستعارة التي قام باستنساخها وذلك لإيداعها بالمكتبة.. ونتيجة لهذا النظام المتبع فإن المكتبة تحتفظ بنسخ ورقية مكررة لبعض مجموعاتها.
ويختلف النظام المتبع في مكتبة الشيخ محمد المقبل حيث تتيح المكتبة خدمة الاستنساخ للباحثين بداخلها فقط ولا تسمح بإعارة أوعية المعلومات إعارة خارجية مطلقًا. وكذلك فإن مكتبة الملك عبدالعزيز تتيح هذه الخدمة بداخلها أيضًا.
وتوفر مكتبة الملك عبدالعزيز عددًا من أجهزة الاستنساخ المخصصة لتقديم تلك الخدمة للمستفيدين من الكتب والمخطوطات المتوافرة بها, ولا يقتصر تقديم تلك الخدمة على المستفيدين الذين يحضرون إلى المكتبة, ولكن يتم أيضًا الاستنساخ الورقي أو الميكروفيلمي للمواد وإرسالها إلى المستفيدين على عناوينهم في حالة طلبهم ذلك(38).
وهناك مكتبة واحدة من بين المكتبات مجال الدراسة – وهي مكتبة عبدالله بن العباس – لا تسمح باستنساخ موادها خارج المكتبة كما أنها لا توفر آلات استنساخ داخل المكتبة, وبالتالي فإنها لا تتيح سوى خدمة الاطلاع الداخلي.
وإذا كان ما سبق يوضح حرص الواقفين والقائمين على مكتبات الأوقاف على بقاء الكتب الموقوفة بحالة سليمة لإفادة الباحثين وطلاب العلم وتحقيق الهدف من وقفها, فإن في تلك الشروط العديد من القيود التي قد تحد من الإفادة من تلك المجموعات القيمة.
وقد أتاحت لنا تقنية المعلومات وسائل حفظ ونقل للمعلومات يمكن من خلالها إيصال المعلومات إلى المستفيدين حتى في حالة تواجدهم خارج حدود المكتبة دون الحاجة إلى إخراج الوثيقة؛ وذلك تحقيقًا لمفهوم "المكتبات بدون حوائط libraries without walls" الذي أصبح متعارفًا عليه في عالم المكتبات والمعلومات الحديث حيث أصبحت مقتنيات المكتبات بما فيها من نصوص كاملة للوثائق, إلى جانب الفهارس والكشافات والمستخلصات بما تتضمنه من بيانات ببليوجرافية, أصبحت جميعها تختزن على وسائط إلكترونية وتتاح من خلال شبكات المعلومات لتحقق ما يسمى بالمكتبات الافتراضية virtual library أو المكتبات الرقمية digital library, وهي المكتبات التي يطلق عليها البعض أنها مكتبات القرن الحادي والعشرين التي تتيح فيها الحاسبات الآلية ونظم الاتصالات الوصول إلى معدلات كبيرة من أوعية المعلومات عن بعد(39).
والواقع أن هناك أكثر من دافع يجعل مكتبات الأوقاف تتجه نحو استخدام تقنية المعلومات لتقديم خدماتها للمستفيدين, ويمكن تلخيص أهم تلك الدوافع في الآتي :
1 – تطوير مستوى خدماتها بما يتماشى مع الاتجاهات السائدة في مكتبات العالم.
2 – إتاحة أوعية الملعومات بشكل أسهل وأسرع.
3 – إتاحة أوعية المعلومات عن بعد للمستفيدين بشكل تحافظ به المكتبة على تلك الأوعية دون إعارة الأصول أو إتاحتها للتداول.
4 – إتاحة المعلومات للمستفيدين في الوقت الملائم لهم دون إلزامهم بالبقاء وقتًا طويلاً في داخل المكتبات للاطلاع الداخلي على أوعية المعلومات.
5 – إتاحة الاستخدام لفئات المستفيدين كافة دون قيود تحد من إفادتهم منها.
6 – تنظيم المعلومات بشكل يسهل معه استرجاعها.
7 – تحقيق التعاون بين المكتبات باستخدام شبكات المعلومات ووسائل الاتصال الحديثة.
ومن هنا يمكن القول إن إدخال النظم الآلية إلى مكتبات الأوقاف يعد من الجوانب المهمة التي تحل بعض المشكلات التي تعترض إتاحة أوعية المعلومات فيها والتي مبعثها أساسًا الحرص على تلك الأوعية القيمة الموجودة بها وتنفيذ ما جاء من شروط وقفيات أصحابها, فباستخدام تلك التقنيات الحديثة يمكن حفظ الأصول بعيدًا عن التداول وإتاحة المعلومات الواردة فيها للإفادة منها بشكل أفضل, هذا علاوة على إمكانية تطوير مستوى الخدمات من حيث تقديم وسائط معلومات حديثة تتيح استرجاع المعلومات بسرعة أكبر ودقة أكثر وذلك من خلال الاشتراك في قواعد البيانات المحملة على أقراص مدمجة. وقد تبين للباحثة أن جميع المكتبات الوقفية مجال الدراسة لا تشترك في قواعد بيانات محملة على ذلك النوع من الوسائط.
ومن المؤكد أن الدخول إلى عالم المكتبات الافتراضية أو الرقمية يتطلب من المكتبات اتخاذ إجراءات عديدة أبرزها ما يلي :
1 – التنظيم الآلي للمعلومات :
لابد أن تقوم المكتبات في بادئ الأمر بتنظيم مجموعاتها في شكل آلي وذلك من خلال إنشاء قاعدة بيانات ببليوجرافية لمحتويات كل مكتبة من المكتبات لتمثل الفهرس الآلي الخاص بها.
وينبغي أن تحرص المكتبات على إنشاء فهارس آلية متوافقة مع صيغة مارك MARK Format (الفهرس المقروء آليًا Machine Readable Catalogue) وذلك حتى تتمكن تلك المكتبات من تبادل البيانات الببليوجرافية مع المكتبات ومراكز المعلومات الأخرى.
وبإلقاء نظرة على واقع مكتبات الأوقاف بالمملكة نجد أن جميع المكتبات مجال الدراسة لا تتبع نظمًا آلية متكاملة integrated systems لتنظيم العمل في مختلف أقسام تلك المكتبات بما في ذلك الفهرسة, والتزويد, والإعارة, وضبط السلاسل, واسترجاع المعلومات, بل إن معظم تلك المكتبات لم تدخل النظم الآلية للمكتبات إلى حيز العمل فيها مطلقًا وقد أدخلت مكتبتان من المكتبات النظم الآلية إلى عمليات الفهرسة ؛ وهما مكتبة مكة المكرمة التي أدخلت النظام عام 1415هـ, والمكتبة العلمية الصالحية التي أدخلته عام 1419هـ, وبدأت بتشغيله عام 1421هـ, حيث تختزن كل من المكتبتين بيانات عن أوعية المعلومات المتوافرة بها باستخدام برامج خاصة تم إعدادها لكل منها من قبل أشخاص متطوعين, ولا تتوافق تلك النظم مع صيغة مارك MARC Format لإدخال البيانات واسترجاعها. وقد حدد صالح المزيني(40) حقول البيانات التي يشتمل عليها الفهرس الآلي للمكتبة على النحو التالي : الرقم التسلسلي, اسم القاعة, تاريخ دخول الكتاب, الرقم الخاص, رقم التصنيف, العنوان, الموضوعات, لقب المؤلف اسمه, اسم الشخص المعد للعمل, الطبعة, المكان, الناشر, تاريخ النشر, الأجزاء, عدد المجلدات, عدد الصفحات, نوع التجليد, الملاحظات.
ويشير القائمون على المكتبة إلى أن الفهرس الآلي لا يتضمن حاليًّا تحديد أرقام التصنيف, حيث إن المكتبة لم تبدأ بتصنيف مجموعاتها وفقًا لنظام ديوي العشري إلا منذ فترة قريبة أي بعد الانتهاء من خزن البيانات وفقًا للنظام الآلي الموجود.
وتخصص مكتبة مكة المكرمة الفهرس الآلي للبيانات الببليوجرافية الخاصة بالكتب المتوافرة بها. أما بيانات المخطوطات فلم يتم إدخالها إلى النظام الآلي حتى الآن.
والجدير بالذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة تعمل حاليًّا على المفاضلة بين نظامي الأفق ويونيكورن لاختيار البديل الأمثل منهما لتطبيقه في المكتبة.
ويشير عبدالرحمن المزيني مدير مكتبة المدينة المنورة إلى أن المكتبة قد انتهت من المرحلة التحضيرية للاستخدام الآلي فيها؛ والمتمثلة في توفير متطلبات شبكة داخلية وحاسبات تربط جميع أقسام المكتبة(41).
ولابد من الإشارة إلى أن جميع المكتبات مجال الدراسة لم تعمل على اختزان فهارسها وإتاحتها على أقراص مدمجة حتى الوقت الراهن.
2 – اختزان النصوص الكاملة للمواد على وسائط إلكترونية :
ينبغي على المكتبات إتاحة النصوص الكاملة لمصادر المعلومات المتوافرة بها على وسائط إلكترونية يمكن إتاحتها للمستفيدين من داخل المكتبات أو عن بعد.
وتجدر الإشارة إلى أن مكتبات العالم العربي التي تضم مخطوطات وكتبًا قيمة قد أخذت تتجه نحو تحويل نصوص مجموعاتها إلى الشكل الإلكتروني؛ ومن ذلك (مكتبة أمير المؤمنين) في مدينة النجف بالعراق التي تضم مجموعة من المخطوطات القيمة والتي من بينها "الرسالة التي بعث بها الرسول r إلى المقوقس عظيم القبط, ومصحف شريف بخط الإمام علي بن أبي طالب على جلد غزال بالخط الكوفي, إضافةً إلى مخطوطات عدد من علماء المسلمين مثل أبي حنيفة النعمان, وأحمد بن حنبل". وتسعى المكتبة للحصول على موقع على شبكة الإنترنت لعرض تلك المخطوطات القيمة وغيرها من النوادر المتوافرة بالمكتبة(42).
وعلى الرغم من أن مكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة تخطط لخزن النصوص الكاملة لمجموعاتها على أقراص مدمجة بعد أن يتم تشغيل النظام الآلي فيها, إلاّ أنه حتى الآن لم يتم ذلك في أي مكتبة من مكتبات الأوقاف مجال الدراسة.
3– ارتباط المكتبات بشبكات معلومات :
لابد أن تهتم مكتبات الأوقاف باستخدام شبكات المعلومات لما لها من دور في تسهيل التعاون بين المكتبات الوقفية بعضها ببعض , وبينها وبين المكتبات الأخرى, والذي يؤدي بدوره إلى الاقتصاد في المال والوقت والجهد المبذول في العمليات الفنية وإجراءات التزويد وما سوى ذلك من أعمال مكتبية, إلى جانب مساهمة تلك النظم في تطوير المكتبيين وإكسابهم الخبرات اللازمة, إضافةَ إلى ما تؤدي إليه من تطوير مستوى خدمات المكتبات من خلال تسهيل الإعارة بين المكتبات, وإتاحة أوعية معلومات إضافية للمستفيدين(43).
وحتى وقتنا الحاضر فليس هناك ربط شبكي بين المكتبات الوقفية مجال الدراسة باستخدام وسائل الاتصال الحديثة يسمح بتبادل البيانات الببليوجرافية لتحقيق فهرسة تعاونية أو ما سواها, وذلك أن معظم تلك المكتبات لم تستخدم حتى الآن نظمًا آلية لضبط مجموعاتها, بل إن المكتبتين اللتين تستخدمان نظم فهرسة آلية لم تراعيا اتفاقهما مع صيغة مارك ؛ وبالتالي فإنه لا يمكن تبادل المعلومات فيما بينهما آليًا. كذلك فإن جميع المكتبات مجال الدراسة لا تتصل بشبكات معلومات سواء محلية أو وطنية أو عالمية مع مكتبات أخرى غير وقفية.
وتعد مكتبة الملك عبدالعزيز هي المكتبة الوحيدة من بين مكتبات الأوقاف مجال الدراسة التي تتصل من خلال شبكة معلومات وطنية بمكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض, وقد بدأ ذلك الاتصال الشبكي منذ عام 1418هـ.
وتستطيع المكتبة من خلال ذلك الاتصال الاطلاع على فهارس المكتبة الوطنية والتعرف إلى مقتنياتها, والإفادة من قاعدة بياناتها لفهرسة مجموعاتها.
وتسعى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة إلى توسيع مجال التعاون بينها وبين المكتبات ومراكز المعلومات في المملكة من خلال سعيها إلى الاتصال شبكيًا بالمكتبات الجامعية بالمملكة وكذلك مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض.
وقد صرح المدير العام لإدارة المكتبات الوقفية بالمملكة أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف تسعى جاهدة لربط مكتبات الأوقاف بعضها ببعض ثم ربطها بالمكتبات الأخرى, حيث أوضح أن ذلك يعد من خطط الوزارة لتطوير تلك المكتبات(44).
ولا تتصل أي من المكتبات مجال الدراسة بشبكة الإنترنت العالمية على الرغم من أهمية تلك الشبكة للمكتبات عمومًا حيث تحقق عدة إيجابيات من بينها :
1 – تسهيل مراسلات المكتبة وتواصلها مع المستفيدين من خلال البريد الإلكتروني.
2 – تطوير مستوى الخدمات من خلال استرجاع المعلومات عن طريق الشبكة العنكبوتية.
3 – تطوير العاملين بالمكتبة من خلال تبادل الخبرات بسهولة مع المختصين.
4 – تيسير عمليات التزويد من خلال الاتصال بالناشرين عن طريق الشبكة والتعرف إلى إصداراتهم وطلبها.
5 – تيسير اتصال المكتبات بالإدارة العامة للمكتبات بوكالة الوزارة لشئون الأوقاف بشكل أكثر سرعة وأقل تكلفة.
4 – إنشاء موقع للمكتبات على الشبكة العنكبوتية :
تحتاج مكتبات الأوقاف إلى إنشاء مواقع لها على الشبكة العنكبوتية العالمية World Wide Web وذلك لعدة أسباب من بينها :
1 – تحقيق إهدافٍ إعلامية, حيث إن إنشاء مكتبات الأوقاف لمواقع لها على شبكة الإنترنت سيحقق بلا شك أهدافًا إعلامية لتلك المكتبات, وستؤدي تلك المواقع دورًا كبيرًا في إيصال رسالة عن الوقف ودوره في المجتمع من خلال إبراز دور المكتبات الوقفية في خدمة المستفيدين.
وقد أشار يوسف الحميد مدير إدارة المكتبات بوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في دراسته عن جهود الوزارة في إطار المكتبات الوقفية(45), إلى أن من خطط الوزارة لتطوير مكتبات الأوقاف (الاهتمام بالجانب الإعلامي للتعريف بمناشط المكتبات الوقفية ومحتوياتها النادرة وجذب المستفيدين إليها عن طريق إصدار نشرة شهرية ومطويات وكتيبات تتحدث عن المكتبات الوقفية)، كما أوصى في دراسته باستغلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لنشر الوعي بأهمية دعم مكتبات الأوقاف ماديًا ومعنويًا لما لذلك من دور كبير في نشر الوعي, وأوصى كذلك بتنظيم منتديات وملتقيات ودعوة رجال الأعمال والإعلاميين إليها لتشجيع دعم تلك المكتبات. وترى الباحثة أن إنشاء مواقع للمكتبات الوقفية على شبكة الإنترنت سيؤدي دوره إلى جانب الوسائل الإعلامية السابق ذكرها لخدمة هذا الهدف الإعلامي؛ وذلك على اعتبار أن تلك المواقع يمكن أن تصل إلى عدد كبير من فئات المستفيدين في مختلف أنحاء العالم كما أن فيها من عوامل الجذب ما يفوق الإصدارات الورقية وذلك لإمكانية امتزاج النصوص فيها مع الصور المتحركة والصوت في نصوص فائقة hypertext.
2 – إتاحة المجال للمستفيدين للتعرف إلى المكتبة عن بعد ومعرفة أهدافها ونشاطاتها ومقتنياتها من أوعية المعلومات. وتحقق بذلك المكتبات الوقفية مستوى أعلى من الخدمات المقدمة إلى المستفيدين, حيث تنقل المعلومات إليهم في أماكن وجودهم؛ سواء في مكاتبهم أم منازلهم, وبالتالي يستطـيع المستفيـد أن يبحث عن المعلومات في أي وقت يناسبه لعدم حاجته للالتزام بمواعيد الدوام الرسمي لتلك المكتبات.
3 – مسايرة التطورات التقنية الحديثة في مجال المعلومات, والارتقاء بمستوى مكتبات الأوقاف وخدماتها بشكل يعكس صورة جيدة لتلك المكتبات, حيث أصبح التوجه الحالي نحو المكتبات الرقمية أو الافتراضية التي تتاح فيها المعلومات للمستفيدين دون التقيد بحدود المكان أو الزمان.
وقد تطورت الوسائط الحديثة لنقل المعلومات حتى أنه ظهر إلى الوجود مؤخرًا ما يسمى بالكتاب الإلكتروني , الذي يمثل نصوصًا أو نصوصًا وصورًا منشورة في شكل رقمي digital, وتستخدم الحاسبات الآلية في إنشائها, وعرضها, وقراءتها. ويتم تحميل تلك المعلومات من مواقع الشبكة العنكبوتية web site على أجهزة حاسب آلي صغيرة الحجم تستخدم كأجهزة قارئة للكتاب الإلكتروني(46). وبالتالي فإن الكتاب الإلكتروني يعد وسيطًا بديلاً للكتاب الورقي, ويتميز بصغر الحيز الذي يشغله, وقلة تكلفة نشره مقارنةً بالكتاب الورقي, بالإضافة إلى إتاحته خزن الصورة والصوت إلى جانب النصوص(47). ويمكن لمكتبات الأوقاف الاستفادة من هذه التقنية في مرحلة لاحقة لإتاحة المعلومات للمستفيدين منها.
وبدراسة مكتبات الأوقاف بالمملكة تبيّن أنه ليس لأي مكتبة من المكتبات مجال الدراسة موقع على الشبكة العنكبوتية العالمية على شبكة الإنترنت, إلاّ أن مكتبة الملك عبدالعزيز تجري حاليًّا إعداد موقعها على تلك الشبكة, ومن المتوقع الانتهاء منه قريبًا بإذن الله تعالى.
ولا شك إن إدخال النظم الآلية إلى حيز الاستخدام في مكتبات الأوقاف سيتطلب تدريب العاملين فيها وتأهيلهم للتعامل مع تلك النظم والإفادة منها على النحو المطلوب, ولن تتطرق هذه الدراسة لتلك الجوانب حيث إنها تحتاج إلى دراسة مستقلة.
النتائج والتوصيات :
توصلت الدراسة إلى النتائج التالية :
1 – أن القيود التي تضعها مكتبات الأوقاف على استخدام مجموعاتها والمتمثلة في منع إعارتها, وعدم إتاحتها لفئات المستفيدين كافة وغير ذلك من القيود؛ على الرغم من أنها تؤدي إلى حفظ أوعية المعلومات من التلف إلاّ أنها تحد من إتاحة تلك المجموعات للمستفيدين وإفادتهم منها على النحو الأمثل.
2 – أن استخدام التقنية الحديثة في اختزان النصوص الكاملة للمخطوطات والكتب النادرة يجعل المكتبات تحفظ أصول مجموعاتها بعيدًا عن التداول من ناحية, وتحقق إتاحة تلك المواد للمستفيدين دون قيود من ناحية أخرى.
3 – لا تتبع أي من المكتبات مجال الدراسة نظمًا آلية متكاملة, وتتبع مكتبتان فقط من المكتبات النظم الآلية في الفهرسة, ولكن النظم المتبعة فيهما لا تتفق مع صيغة مارك ولا تتضمن البيانات الببليوجرافية كاملة.
4 – تسعى مكتبة الملك عبدالعزيز لإدخال النظم الآلية إلى نطاق الفهرسة قريبًا حيث تعمل حاليًّا على اختيار النظام الملائم للتطبيق فيها.
5 – لا تختزن أي من المكتبات مجال الدراسة النصوص الكاملة لمخطوطاتها أو لكتبها النادرة أو ما سوى ذلك من مواد ، على أقراص مدمجة, وتخطط مكتبة الملك عبدالعزيز لذلك مستقبلاً.
6 – لم تنشئ أي مكتبة من المكتبات مجال الدراسة مواقع لها على شبكة الإنترنت حتى الوقت الراهن, وتخطط مكتبة الملك عبدالعزيز لذلك مستقبلاً.
7 – لا تشترك أي من المكتبات في قواعد بيانات على أقراص مدمجة, وتخطط مكتبة الملك عبدالعزيز لذلك مستقبلاً.
8 – لا ترتبط مكتبات الأوقاف بعضها ببعض بشبكات معلومات تتيح التعاون بينها في مجالات التنظيم وتقديم الخدمات, وتخطط الوزارة لذلك مستقبلاً.
9 – تتصل مكتبة الملك عبدالعزيز بمكتبة الملك فهـد الوطنيـة من خـلال شبكة تربطها بها وتتيح لها الاطلاع على فهارس المكتبة الوطنية والاستفادة منها في الفهرسة وفي إفادة المستفيدين.
10 – تهتم وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بتطوير مكتبات الأوقاف التابعة لها وتجري باستمرار الدراسات اللازمة لذلك.
وفي ضوء تلك النتائج توصي الباحثة بما يلي:
1 – إدخال نظم الفهرسة الآلية إلى جميع مكتبات الأوقاف التي لم تدخل إليها تلك النظم حتى الآن على أن تدعم النظم المتبعة صيغة مارك للفهرسة.
2 – تحويل نظم الفهرسة الآلية القائمة في كل من مكتبة مكة المكرمة والمكتبة العلمية الصالحية إلى نظم تدعم صيغة مارك.
3 – تحويل أوعية المعلومات المتاحة في مكتبات الأوقاف؛ وخاصة المخطوطات والكتب النادرة إلى شكل مقروء آليًا وإتاحتها للمستفيدين عن بعد مع فهارسها وكشافاتها, وذلك في سبيل تحقيق مفهوم المكتبات الرقمية.
4 – ربط المكتبات الوقفية السعودية بشبكة الإنترنت, وإنشاء نظام تعاوني بين تلك المكتبات يمكنها من تبادل المعلومات عبر الشبكة؛ سواء في إطار التنظيم (فهرسة وتصنيف) أو تقديم الخدمات بالتعرف إلى محتويات كل مكتبة من المكتبات واسترجاع أوعية المعلومات المتاحة في تلك المكتبات.
5 – إنشاء مواقع لمكتبات الأوقاف السعودية على شبكة الإنترنت.
6 – الاهتمام بتدريس مكتبات الأوقاف ضمن المقررات الدراسية في أقسام المكتبات والمعلومات, وذلك لتوعية المتخصصين بأهمية تلك المكتبات, وأساليب تنظيمها, وتقديم خدماتها في ظل التطورات الحديثة في مجال المكتبات والمعلومات, الأمر الذي يؤدي إلى تطوير تلك المكتبات والارتقاء بها.
7 – إجراء دراسة على العاملين في مكتبات الأوقاف للتعرف إلى إمكانية تعاملهم مع التقنية الحديثة وإمكانية تأهيلهم.
الهوامش والمراجع
1 – علي بن إبراهيـم النملة. أوقاف الكتب والمكتبات : مدى استمرارها ومعوقات دوام الإفادة منها. في : بحوث ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية المنعقدة في المدينة المنورة في المدة من 25 – 27 المحرم 1420هـ .- الرياض: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد, 1421هـ .- ص 545, 563 – 564.
2 – ربط المكتبات الوقفية بشبكة اتصالات آلية (حوار مع المدير العام لإدارة المكتبات الوقفية بالمملكة).- الدعوة.- ع1711 (20 جمادى الآخرة 1420هـ).- ص 30.
3 – محمد محمد الهادي. تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها.- القاهرة: دار الشروق, 1409هـ.- ص 32.
4 – أحمد محمد الشامي وسيد حسب الله.- المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات: إنجليزي – عربي.- الرياض: دار المريخ, 1408هـ.- ص 573.
5 – حمادي علي محمد التونسي. المكتبات العامة بالمدينة المنورة : ماضيها وحاضرها / إشراف عباس صالح طاشكندي.- رسالة ماجستير – قسم المكتبات والمعلومات – كلية الآداب – جامعة الملك عبدالعزيز, 1401هـ.- 260 ص.
6 – صالح بن عبدالعزيز المزيني. مكتبة مكة المكرمة: دراسة تاريخية / إشراف أنس صالح طاشكندي.- رسالة ماجستير – قسم المكتبات والمعلومات – كلية الآداب – جامعة الملك عبدالعزيز, 1416هـ.
7 – عبدالوهاب إبراهيم أبو سليمان. مكتبة مكة المكرمة: دراسة موجزة لموقعها وأدواتها ومجموعاتها.- الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية, 113 ص.
8 – حمـادي بن علـي بن محمد. المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية بين الماضي والحاضر .- مجلـة مكتبة الملك فهد الوطنية.- مج2, ع1 (المحرم – جمادى الآخرة 1417هـ) .- ص 60 - 89.
9 – يوسف بن إبراهيم الحميد. جهود وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وخططها في رعاية المكتبات الوقفية في المملكة. في : بحوث ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية المنعقدة في المدينة المنورة في المدة من 25 – 27 المحرم 1420هـ.- الرياض: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد, 1421هـ.- ص 905 – 943.
10 – ناصـر بن عبد الرحمن بن إبراهيم آل حمود . الخدمات المكتبية التي تقدمها وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للمستفيدين والتطلعات المستقبلية نحو تطويرها.- بحث مقدم في ندوة واقع خدمات المكتبات في المملكة العربية السعودية وسبل تطويرها (18-19 صفر 1421هـ).- الرياض : معهد الإدارة العامة .- 28 ص.
11 – عبدالله بن أحمد بن علي الزيد. الواقع المعاصر للأوقاف في المملكة العربية السعودية. ندوة مكانة الوقف وأثره في الدعوة والتنمية – مكة المكرمة، 18-19 شوال 1420هـ.- وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد – وكالـة الوزارة لشئون الأوقاف .- ص18– 21.
12 – مانع بن حماد الجهني. الإفادة من التجارب المعاصرة لبعض الدول الإسلامية في مجال الوقف.- ندوة مكانة الوقف وأثره في الدعوة والتنمية – مكة المكرمة، 18 – 19 شوال 1420هـ.- وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد – وكالة الوزارة لشئون الأوقاف.- ص 28 – 30.
13 – الأوقاف في المملكة العربية السعودية.- الرياض : وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.- ص 100.
14 – المصدر السابق، ص 105 – 106.
15 – يوسف بن إبراهيم الحميد. مصدر سابق.- ص 939 – 941.
16 – المصدر السابق، ص 925 – 926, 929.
17 – عبد الرحمن بن سليمان المزيني. مكتبة الملك عبد العزيز بين الماضي والحاضر.- المدينة المنورة : مكتبة الملك عبدالعزيز, 1419هـ.- ص33, 61, 72- 73, 83.
18 – صالح بن عبدالعزيز المزيني. مصدر سابق.- ص 59.
19 – المصدر السابق، ص 59 – 85.
20 – ناصـر بن عبد الرحمن بن إبراهيم آل حمود. مصدر سابق.- ص 13.
21 – حمادي بن علي بن محمد. المكتبات الوقفية.- مصدر سابق.- ص 77.
22 – سعد بن عبدالله الضبيعان. إطلالة تاريخية على المكتبات العامة في المملكة مع دليل شامل لها.- الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية, 1415هـ.- ص 29.
23 – حمادي بن علي بن محمد. المكتبات الوقفية.- مصدر سابق.- ص 79.
24 – المصدر السابق، ص 79.
25 – يحيى محمـود بن جنيـد. الوقف وبنيـة المكتبة العربية: استبطـان للموروث الثقافي .- ط2.- الرياض: مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية, 1416هـ.- ص 176-181.
26 – حمادي علي محمد التونسي. المكتبات الوقفية.- مصدر سابق.- ص 11 – 12.
27 – شعبان عبدالعزيز خليفة ومحمد عوض العايدي. المواد السمعية والبصرية والمصغرات الفيلمية في المكتبات ومراكز المعـلومات .- الرياض : دار المريخ, 1986م.- ص 181.
28 – محمـد فتحي عبد الهـادي وحسن محمـد عبد الشافي . المواد غير المطبوعة في المكتبات الشاملة.- القاهرة : الدار المصرية اللبنانية, 1992م .- ص 121.
29 – شعبان عبدالعزيز خليفة ومحمد عوض العايدي.- مصدرسابق.- ص 169, 176.
30 – عبدالوهاب إبراهيم أبو سليمان.- مصدر سابق.- ص 38.
31 – راشد بن سعد بن راشد القحطاني. وقفية شيخ الإسلام عارف حكمت. في: بحوث ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية المنعقدة في المدينة المنورة في المدة من 25 – 27 المحرم 1420هـ.- الرياض: وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد, 1421هـ.- ص 785, 801 – 802.
32 – يحيى محمـود بن جنيد .- مصدر سابق .- ص33, 156– 157.
33 – عبدالرحمن بن سليمان المزيني. من وثائق الوقف بالمدينة المنورة في القرن العاشر الهجري. في : بحوث ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية المنعقدة في المدينة المنورة في المدة من 25 – 27 المحرم 1420هـ. الرياض : وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد, 1421هـ.- ص 858.
34 – يحيى محمود بن جنيد. مصـدر سابق .- ص 160– 161.
35 – المصدر السابق، ص 158.
36 – حمادي بن علي بن محمد. المكتبات الوقفية.- مصدر سابق.- ص 71.
37 – عبدالرحمن بن سليمان المزيني. من وثائق الوقف بالمدينة المنورة في القرن العاشر الهجري.- مصدر سابق.- ص 858 – 859.
38 – المصدر السابق، ص 198-193.
39 -Adoracio Perez & Marta Enrech. Avirtual Library: defining library Services for virtual library community.- p.100. in : Libraries without walls 3 / edited by Peter Brophy & Shelagh Fisher & Zoe Clarke.- London : LA, 2000.
40 – صالح بن عبدالعزيز المزيني. مصدر سابق.- ص 132.
41 – عبدالرحمن بن سليمان المزيني. مكتبة الملك عبدالعزيز بين الماضي والحاضر.- ص203.
42 – مكتبة أثرية تسعى لاستخدام الإنترنت.- http://www.arabia.com/arabic/article/0,4884,tech/35262,00,html.-[12/20/00] .
43 – الإعـارة بين مكتبات مراكز كليات التربية بسلطنة عمان : دراسة مقارنة. في : Challenges and Opportunities for Arabian Gulf Libraries in the New Millennium Proceedings - 24 - 26 October 2000 - Abu Dhabi - SLA-AGC 8th Annual conference.- p.123-124.
44 – ربط المكتبات الوقفية بشبكة اتصالات آلية.- مصدر سابق.- ص 30.
45 – يوسـف بن إبراهيم الحميد. مصدر سابق.- ص 938 – 942.
46 - American Council of Learned Cocieties. The History E-Book project : A Glossary of E-publishing Terms.- http://www.historyebook.org/glossary. html[7/2/2002].
47 -Frank K Leung. Ebook.http :/www.eie.polyu.edu.hk/~frank/ebook.htm[7/2/2002].
الملحق رقم (1)
أولاً – النظم الآلية :
1 – هل تستخدم المكتبة نظامًا آليًا.
( ) نعم ( ) لا.
إذا كانت الإجابة (لا) الرجاء الانتقال إلى السؤال رقم (5).
2 – متى تم إدخال النظام الآلي. الرجاء تحديد العام.
3 – ما النظام المستخدم في المكتبة :
( ) الأفق Horizon
( ) يونيكورن Unicorn
( ) مينيزيس Minisis
( ) دوبيس ليبيس Dobis Libis
( ) VTLS ( ) نظام آخر، الرجاء تحديده.
4 – لأي الأغراض يستخدم النظام الآلي بالمكتبة:
( ) الفهرسة الآلية ( ) الإعارة الآلية
( ) ضبط السلاسل ( ) إجراءات التزويد
( ) أخرى، الرجاء تحديدها.
5 – الرجاء ذكر أي معلومات إضافية حول استخدام المكتبة للنظام الآلي أو تخطيطها لذلك...
ثانيًا – الأقراص المدمجة :
6 – هل تشترك المكتبة في قواعد بيانات على أقراص مدمجة CD ROM.
( ) نعم ( ) لا
إذا كانت الإجابة (نعم) الرجاء تحديد تاريخ إدخال الخدمة إلى المكتبة.
7 – هل تقوم المكتبة بتخزين بعض مجموعاتها على أقراص مدمجة.
( ) نعم ( ) لا
إذا كانت الإجابة ( لا ) الرجاء الانتقال إلى السؤال رقم (10).
8 – ما المواد التي تختزنها المكتبة على أقراص مدمجة :
( ) المخطوطات. ( ) الكتب النادرة.
( ) فهارس الكتب المطبوعة.
( ) فهارس المخطوطات
( ) فهارس الكتب النادرة.
( ) أخرى، الرجاء تحديدها.
9 – ما الغرض من تخزين تلك المواد على أقراص مدمجة :
( ) حفظ الأصول من التلف
( ) إتاحة استخدامها بسرعة أكبر
( ) إتاحتها من خلال الإنترنت
( ) أسباب أخرى، الرجاء تحديدها.
10 – الرجاء ذكر أي معلومات إضافية حول استخدام المكتبة للأقراص المدمجة أو تخطيطها لذلك.
ثالثًا – شبكة الإنترنت :
11 – هل تم ربط المكتبة بشبكة الإنترنت.
( ) نعم ( ) لا
إذا كانت الإجابة (لا) الرجاء الانتقال إلى السؤال رقم (14).
12 – متى تم إدخال الخدمة إلى المكتبة. الرجاء تحديد العام.
13 – لأي الأغراض تستخدم الشبكة :
( ) استرجاع المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية World Wide Web
( ) المراسلات مع المكتبات والجهات الأخرى عبر البريد الإلكتروني.
( ) تبادل الخبرات بين الموظفين بالمكتبة والمتخصصين من خارجها.
( ) التزويد (الاتصال بالناشرين).
( ) الإعارة بين المكتبات.
( ) أغراض أخرى. الرجاء تحديدها.
14 – هل يوجد للمكتبة صفحة على الشبكة العنكبوتية World Wide Web على الإنترنت.
( ) نعم ( ) لا
إذا كانت الإجابة (نعم) الرجاء تحديد عنوان الموقع URL...
15 – الرجاء ذكر أي معلومات إضافية حول استخدام المكتبة للإنترنت أو تخطيطها بهذا الشأن.
رابعًا – نظام الشبكات :
16 - هل ترتبط المكتبة في نظام شبكي مع مكتبات أخرى ؟
( ) نعم ( ) لا
إذا كانت الإجابة (لا) الرجاء الانتقال إلى السؤال رقم (21).
17 – متى تم إنشاء الشبكة ؟ الرجاء تحديد العام.
18 – ما نوع الشبكة ؟
( ) محلية ( ) وطنية
( ) إقليمية ( ) عالمية
19 – لأي الأغراض تستخدم الشبكة ؟
( ) الإعارة بين المكتبات ( ) الفهرسة التعاونية
( ) الاطلاع على فهارس المكتبات الأخرى
( ) أغراض أخرى. الرجاء تحديدها.
20 – ما الجهات التي تشترك معها المكتبة في نظام شبكي. برجاء تحديدها ؟
21 – الرجاء ذكر أي معلومات إضافية حول شبكة المكتبات أو تخطيط المكتبة بهذا الشأن.
خامسًا – مجموعات المكتبة :
22 – الرجاء تحديد عدد مجموعات المكتبة من مصادر المعلومات الورقية والمتاحة في شكل مصغرات وفقًا لما هو محدد في الجدول التالي :
شكل ورقي
شكل مصغر
المخطوطات
الكتب النادرة
الكتب
الرسائل الجامعية
الدوريات
مطبوعات حكومية
أخرى
23 – هل تختزن المكتبة فهارسها على أشكال مصغرة ؟
( ) نعم ( ) لا
24 – الرجـاء ذكـر أي معلومات إضافية في المساحـة المتبقيـة من هذه الصفحة.
المؤلفة
* حصلت على بكالوريوس المكتبات والمعلومات عام 1989م من جامعة الملك عبدالعزيز.
- حصلت على الماجستير في المكتبات والمعلومات عام 1997م من جامعة الملك عبدالعزيز.
- تعمل حاليًا معيدة بقسم المكتبات والمعلومات – بجامعة الملك عبدالعزيز.
عودةللمحتويات عودة لأعلى الصفحة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)